علي زيدان: أنا عائد إلى ليبيا وحفتر يقود مشروعاً وطنياً

الرصيفة الأخبارية10 يونيو 2014332 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 10 يونيو 2014 - 12:48 صباحًا
علي زيدان: أنا عائد إلى ليبيا وحفتر يقود مشروعاً وطنياً

علي زيدان: أنا عائد إلى ليبيا وحفتر يقود مشروعاً وطنياً
2014-06-10
الرصيفة الأخبارية :المغرب التونسية– أجرت صحيفة المغرب التونسية حوار مع رئيس الوزراء المقال علي زيدان،وكشف رئيس الحكومة الليبي السابق علي زيدان في حوار خاص لـ «المغرب»عن عودة مرتقبة له إلى الأراضي الليبية ، وحمّل جماعة تنظيم الإخوان مسؤولية تدهور الأوضاع في بلاده .
وأعرب عن مساندته لتحرك حفتر واصفا إياه بأنه تحرك شعبي. وأضاف أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر هو رجل عسكري في مهمة لمواجهة التطرف مستبعدا إمكانية أن يضطلع بمهام سياسية في المستقبل، بحسب قوله ، نص الحوار كالتالي.
بداية لو توضحون لنا ملابسات مغادرتكم ليبيا؟
غادرت ليبيا بعد أن انتهت مهامي كرئيس وزراء وقد كنت مقيما في الخارج قبل الثورة وعائلتي أيضا هنا وعدت الى مكان إقامتي بعد ان قرر المؤتمر أن يكلف شخصا آخر لرئاسة الوزراء . ورفعت طعنا ضد قرار اقالتي وانتظر رد المحاكم المسؤولة .
لقد خرجت لكي لا اكون مصدر توتر في البلاد . وأردت ان تمر الأمور بهدوء وان ابتعد لكي لا أكون سببا في الشقاق . لكن للأسف هذا الأمر لم يفلح والمؤتمر أصر على التمادي في مهادنة الأخطار .
ما موقفكم من تحرك حفتر؟
هذا التحرك ليس مرتبطا بشخص معين لكن جاء بناء على تحرك شعبي عام تطور بسب وجود اللواء خليفة حفتر كعسكري يتوفر فيه من الحزم ما لم يتوفر لغيره في الظرف الراهن . لذلك لقيت مبادرته دعما من عديد الضباط ومن الجماهير. لكن حفتر ليس سياسيا ولن يحكم ليبيا بل هو يقود مهمة ضد الإرهاب وضد الجماعات المتشددة وهو أصبح مشروعا وطنيا.
برأيكم هل سيتمكن من السيطرة على الأوضاع أم أن البلاد ستدخل معه نفق الحرب الأهلية؟
اعتقد انه شخص مجتهد ووفق الى حد كبير في السيطرة على الأوضاع وما زال مستمرا في مهمته. كما ان اعضاء من الحكومة في بنغازي أبدوا دعمهم لحفتر وهذا الأمر من شأنه ان يدعم الرجل في القضاء على الإرهاب.
هناك اتهامات توجه لكم بأنكم تعاملتم خلال فترة ترؤسكم الحكومة مع بعض التنظيمات المتشددة على غرار تنظيم الجماعة الإسلامية المقاتلة فما ردكم؟
هذا الكلام مردود على اصحابه، انا ضد التطرف وضد استعمال الدين في السياسة، وهذا الكلام مرفوض وانا لست مقتنعا بالتيارات الدينية التي تستخدم الدين في خدمة السياسة.
كثيرا ما اتهمت حكومتكم أيضا بالفشل في آداء مهامها خاصة على مستوى محاربة الإنفلات الأمني، فماذا تقولون ومن تحملون مسؤولية عرقلة مهامكم إن صح التعبير؟
اعتقد أن محاربة المجموعات المتطرفة هي مسؤولية جماعية وتلقى على عاتق جميع الليبيين والمجتمع برمته . واريد ان اشير الى ان هناك بعض الجهات والاحزاب داخل المؤتمر الوطني العام على غرار جماعة الاخوان المسلمين وحزب العدالة والبناء ، تدعم التطرف والجماعات المتطرفة بالمال واستعملتها لفرض وتمرير قانون رقم خمسة والعديد من القوانين بقوة السلاح. واليوم تسارع هذه الاطراف الى التنصل من المسؤولية من الاوضاع التي وصلت اليها البلاد. فهذه الجماعات هي المسؤولة اليوم عما تعرض له العديد من الضباط مؤخرا من خطف وتنكيل وقتل .
كيف يمكن التعامل اليوم مع تنظيم أنصار الشريعة في تونس وليبيا ؟
هناك تنسيق قوي بين تنظيم انصار الشريعة وفروعه في تونس وليبيا وهذا امر معروف . وهناك عدد من التونسيين قد انخرطوا في هذه المنظومة وتلقوا تدريبهم داخل معسكرات تدريب تابعة لتنظيم انصار الشريعة في ليبيا . فقضية الارهاب باتت قضية اقليمية وليست مسألة داخلية، الأمر الذي يتطلب وجود سلطة قوية وقوات امن ومتابعة امنية دقيقة وتنسيق امني مكثف بين دول الجوار . لان لو ترك الأمر على حاله فان هذه الجماعات قادرة على تهديد امن بلداننا في اي لحظة.
ما تعليقكم على الأنباء التي تتحدث عن وجود عملية عسكرية بقيادة أمريكية فرنسية جزائرية في الجنوب الليبي؟
ليس لدي علم بهذا المعطى واشكك في صحة هذه الأنباء .
إلى أين تسير الأوضاع في ليبيا؟
رغم الوضع الصعب والدقيق الذي تمر به البلاد لكني واثق ومتفائل من اننا سنتمكن من اجتياز هذا المأزق، ربما سيكون الثمن باهظا ، لكن انا متفائل بتحسن الوضع في ليبيا وبمواصلة مسيرتها نحو الديمقراطية . الجزائر عاشت عشرية سوداء في حربها ضد الارهاب والتطرف وانتصرت في النهاية وسنواصل مسيرة البناء الديمقراطي.
هل سنراكم قريبا في قلب المشهد السياسي في ليبيا؟
انا في قلب المشهد السياسي في ليبيا وقريبا سأكون على الأراضي الليبية لتحقيق واجبي في الدفاع عن وطني في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ البلاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق