السعودية تستعد لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد قطر بعد عيد الفطر

الرصيفة الأخبارية27 يوليو 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
السعودية تستعد لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد قطر بعد عيد الفطر

السعودية تستعد لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد قطر بعد عيد الفطر
2014-07-27
الرصيفة الأخبارية :راي اليوم -السعودية تستعد لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد قطر بعد العيد،وهجوم الامير الفيصل على الدوحة واتهامها بالعداء لمصر ودورها بدعم “حماس″ وحرب غزة تمهيد لانفجار وشيك،ان يتبادل المسؤولون الخليجيون التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك او ان يتهاتفون للتهنئة بعيد الفطر المبارك فهذا من الاعراف والتقاليد المتبعة، لكن ان يقوم احدهم بجولة سريعة في العواصم الخليجية وقبل حلول عيد الفطر المبارك بثماني واربعين ساعة، فهذا امر غير مألوف ويحمل في طياته امرا على درجة كبيرة من الاهمية لا يحتمل التأجيل،نحن هنا نتحدث عن الجولة التي بدأها يوم الجمعة الامير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية والنائب الثاني لرئيس مجلس وزارئها وشملت البحرين والكويت والامارات وسلطنة عمان، وانتهت دون ان يزور دولة قطر الدولة الخليجية، مما يعني ان هذه الجولة تتعلق بها والعلاقات معها، وان الرسالة التي يحملها الامير مقرن من القادة السعودية تتعلق بأحد امرين اساسيين:
*الاول: ان تكون المملكة العربية السعودية، وبعد اللقاء الذي تم بين امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في مدينة جدة يوم الثلاثاء الماضي، تلقت ضمانات ووعودا من شقيقتها الخليجية تؤكد تنفيذ وثيقة الرياض الموقعة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي والبنود الواردة فيها المتعلقة بامن واستقرار الدول الخليجية وعدم الاضرار بها، مما يؤدي بالتالي الى اعادة سفراء ثلاث دول (السعودية، الامارات، البحرين) الى الدوحة.
*الثاني: ان تكون القيادة السعودية توصلت الى قناعة راسخة بان دولة قطر لم تف بوعودها التي التزمت بها تجاه تنفيذ “وثيقة الرياض”، الامر الذي يتطلب اتخاذ اجراءات اخرى ضدها اكبر من خطوة سحب السفراء، مثل اغلاق الاجواء، او تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون،مهلة الاشهر الستة التي اعطتها المملكة العربية السعودية لدول قطر تنتهي اواخر شهر رمضان الحالي، ومع انتهاء عطلة عيد الفطر، وربما لهذا السبب اختار الامير مقرن توقيت جولته الخليجية هذه بعناية وقبل العيد بيومين فقط،كلا الاحتمالين واردان، فالاخبار التي رشحت عن جولة الامير مقرن الخليجية هذه شحيحة للغاية، وتمت وسط تكتم شديد، وكل ما قالته وكالات الانباء الرسمية هو “بحث العلاقات الثنائية والاوضاع في الخليج والمنطقة”، لكن من الواضح ان الاحتمال الثاني، اي اتخاذ اجراءات اكثر شدة ضد دولة قطر ربما يكون هو الارجح، وهناك عدة مؤشرات في هذا الصدد:
*اولا: استثناء جولة مقرن للدوحة يوحي بان الدوحة هي المستهدفة، ولو كان الاحتمال الاول واردا، اي اعادة السفراء اليها لما جرى استبعادها، وكل خطوة خليجية، من هذا الطرف او ذاك مقصودة، وتحمل رسالة الى هذا الطرف او ذاك، سواء كانت طريقة الاستقبال، او الفريق المرافق، او هوية الامير المستقبل في المطار ووظيفته وترتيبه في العائلة، او حتى لون البشت (العباءة) في بعض الاحيان.
*ثانيا: العلاقات السعودية القطرية تشهد توترا كبيرا هذه الايام على ارضية الخلاف بين البلدين على الموقف من النظام الحالي في مصر، ودعم الاخوان، المسلمين، والحرب الحالية في غزة، فبينما تدعم دولة قطر بقوة حركة “حماس″ في هذه الحرب، وتتقدم بمبادرة موازية مع تركيا للمبادرة المصرية لوقف اطلاق النار وتبذل جهودا كبيرة سياسيا واعلاميا لوقف الحرب، تدعم السعودية المبادرة المصرية بقوة، وتتهم حركة “حماس″ بدعم قطري تركي لاشعال فتيل هذه الحرب لتوريط النظام المصري الحاكم واحراجه عربيا ودوليا، واشار مقال كتبه الامير تركي الفيصل في صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية يوم السبت الى هذه الحقيقة عندما “حمل حركة حماس تبعات ما يحدث في غزة من مجازر ونتيجة لغطرستها وتكرارها لاخطاء الماضي”، لافتا الى “ان قطر وتركيا تهتمان بحرمان مصر من دورها القيادي اكثر من منع اسرائيل من تدمير غزة”، واتهام “حماس″ وليس “اسرائيل” بالمسؤولية عن الحرب يذكر باتهام سعودي مماثل لحزب الله اثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006.
*ثالثا: لم تغير دولة قطر موقفها الداعم لحركة الاخوان المسلمين مليمترا واحدا، واستمرت في مواقفها “غير الودية” تجاه النظام المصري، وانعكس ذلك بجلاء من خلال تغطية قناة “الجزيرة” لتطورات الاوضاع في مصر، وتكثيف الانتقادات بالقصور والخذلان من قبل النظام المصري تجاه العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، واغلاق معبر رفح امام الجرحى وفرق الاغاثة، وان كانت هذه الانتقادات جاءت على السنة ضيوف او خبراء او معلقين او مسؤولين فلسطينيين في حركة “حماس″.
*رابعا: العلاقات المتطورة بشكل متسارع بين قطر وايران، وتوقيع البلدين اتفاقات دفاعية، وحدوث “تغيير” في الموقف القطري تجاه الازمة السورية، وهيمنة الجناح السعودي على المعارضة السورية والائتلاف الوطني خصوصا، واستبعاد الموالين لقطر من الهيئة السياسية وآخرهم احمد طعمة رئيس حكومة في الانتخابات القيادية قبل اسبوع في اسطنبول.
*خامسا: عودة تدريجية للعلاقات بين حزب الله اللبناني ودولة قطر بوتيرة لافتة، وتوقف المراقبون طويلا عند بث قناة “الجزيرة” لخطاب السيد حسن نصرالله الذي القاه يوم الجمعة بمناسبة يوم القدس العالمي كاملا.
وهكذا فان علينا ان نتوقع تطورات مفاجئة ومهمة على صعيد العلاقات القطرية مع المثلث السعودي الاماراتي البحريني مع انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك التي بدأت امس في دول الخليج، والتفسير الوحيد لجولة الامير مقرن الذي لم يقم بأي جولة سياسية مماثلة منذ تعيينه في هذا المنصب قبل عام تقريبا، انه اراد ابلاغ جميع قادة الخليج الذين اجتمع معهم بتفاصيل القرارات السعودية المتوقعة.
من الواضح ان السعودية ومثلما ورد في مقال الامير تركي الفيصل قررت اعلان حرب اعلامية كمقدمة لحرب سياسية على دولة قطر، فالامير الفيصل لا يمكن ان يكتب مقالا يحتوي على هذه الاتهامات الخطيرة لدولة قطر دون ان يكون قد تشاور حوله مع قيادته، وفي اطار قطيعة اكبر بين البلدين في الطريق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق