الثني يدعو إلى “طائف ليبي” ويحمّل الإسلاميين مسؤولية معارك طرابلس

الرصيفة الأخبارية9 أغسطس 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
الثني يدعو إلى “طائف ليبي” ويحمّل الإسلاميين مسؤولية معارك طرابلس

الثني يدعو إلى “طائف ليبي” ويحمّل الإسلاميين مسؤولية معارك طرابلس
2014-08-09
الرصيفة الأخبارية :(سبرنغفيلد، فيرجينيا)–– حمّل رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني تيار الإسلام السياسي مسؤولية “جرّ ليبيا إلى أن تكون دولة فاشلة بسبب خسارته الانتخابات”، داعياً القوى الإقليمية والدولية إلى رعاية مؤتمر للحوار الليبي على غرار مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989.
وقال الثني الذي شارك في القمة الأميركية – الأفريقية في واشنطن في حوار مع قناة “الحرة” أجراه حسين جرادي إنه بحث مع المسؤولين الأميركيين سبل “الانخراط المطلوب في ليبيا” معلناً أن “الدول العظمى لا تريد أن تتدخل بقوة عسكرية في أي من شؤون المنطقة بعد ما حدث في سوريا والعراق. قلنا لهم بما أن المجتمع الدولي تحرك بقوة في ثورة 17 فبراير وساهم مساهمة فاعلة في إسقاط النظام، عليه الآن أن يستكمل المسيرة عبر دعم بناء مؤسسات الدولة الليبية وتأهيل الكوادر والتسليح والتدريب والمشاركة عبر الخبراء والمستشارين حتى تقف الدولة على قدميها. لم نطلب تدخلاً عسكرياً بالمفهوم التقليدي”. ونفى أن تكون المحادثات تطرقت إلى فكرة تنفيذ ضربات أميركية جوية من طائرات بدون طيارين على مواقع للجماعات المتطرفة داخل ليبيا.
وأقرّ الثني بأن الميليشيات المتناحرة هي أقوى من الحكومة “لأنها غنمت أسلحة النظام السابق ودُعمت من دول لها أجندات سياسية لا تخدم المصالح الليبية وتدعم الميليشيات بالمال والسلاح”. وحين سئل عما إذا كان يقصد دولاً بعينها، قطر مثلاً، قال إن “الشعب الليبي يعرف من هي الدول الداعمة. هي الدول المنضوية ضمن التيار الإسلامي سواء كانت عربية أو إسلامية” مستطرداً أنه “ليس لدينا أدلة قاطعة لتورط هذه الدول لكن المؤشرات تدلّ على هذا الدعم”. وطالب واشنطن بـ”الضغط على الدول التي تدعم الميليشيات ودفعها للابتعاد عن التدخل في الشأن الليبي لأن هذا من شأنه قطع الإمداد عن هذه المجموعات وبالتالي تقوية أجهزة الدولة”.
وكشف الثني جانباً من الأزمة الأمنية بإعلانه أنّ “المشكلة التي يعاني منها الجيش وكذلك الشرطة أن كل الأفراد الذين تصدر لهم أوامر للتصدي لهذه المجموعات يرفضون بحجة أن الليبي لا يجوز أن يقاتل ليبياً آخر، وهذا يشجع الآخرين لامتلاك السلاح بحجة أنهم ثوار ويعبثون بمقدرات الدولة كما يشاؤون”.
ودعا رئيس الوزراء الليبي الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى دعم “حوار وطني شامل بين كافة التيارات الليبية من دون إقصاء لأحد من أجل حل” الأزمة. واستشهد بتجربة لبنان “الذي لم تتوقف الحرب فيه إلا بعد اجتماع الطائف (عام 1989 في السعودية)”. وعما إذا كان يؤيد عقد “طائف ليبي” ردّ بالإيجاب مع الإشارة إلى وجوب عقده داخل ليبيا، مؤكداً الحاجة إلى “طرف ثالث نتيجة لعدم الثقة بين الأطراف والقبائل والأطراف المتصارعة”.
واتهم الثني التيار الإسلامي بافتعال معارك طرابلس بغية “إفشال البرلمان لأن هذا التيار خسر النسبة الأكبر في الانتخابات وليس له تمثيل قوي وفرصته في تحقيق غايته ستكون ضعيفة جداً فلجأ إلى هذا الأسلوب. هذا التيار يسير بليبيا نحو أن تكون دولة فاشلة ليس لها قدرات بحيث تنقسم إذا استمر في تعنته وعدم إدراكه لخطورة الموقف، وهذا سيحوّل ليبيا إلى إمارات صغيرة ليس لها قيمة”.
وقال إن وقف النار الذي دعا إليه البرلمان يركز على معارك طرابلس “بينما يختلف الأمر في بنغازي حيث أنصار الشريعة هم من يقاتلون الدولة. يجب مقاتلتهم وإخراجهم من المشهد بالكامل لأنهم رأس الحيّة التي خلقت هذه الفتنة”.
واستبعد الثني احتمال تدخل مصر في ليبيا دون أن تطلب منها السلطات الليبية ذلك، لكنّه أشار إلى أنه سيكون “لكل حادث حديث” في حال وصلت الأمور إلى “مرحلة انهيار الدولة، عندها قد تختلف الموازين ويختلف تقدير الموقف”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق