تقرير دولي يرصد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا

الرصيفة الأخبارية4 سبتمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
تقرير دولي يرصد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا

تقرير دولي يرصد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا
2014-09-04
الرصيفة الاخبارية :وكالات -رصد أحدث تقرير للأمم المتحدة اليوم الخميس، وقوع ما وصفه بـ”انتهاكات جسيمة” للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في مدينتي طرابلس وبنغازي بليبيا، ما ينذر بعواقب وخيمة على المدنيين والبنية التحتية المدنية،وقال التقرير الذي وزعته بعثة الأمم المتحدة مع مكتب حقوق الإنسان في العاصمة الليبية، ويغطى الفترة ما بين منتصف مايو ونهاية أغسطس الماضيين، إن المقاتلين تجاهلوا التأثير المحتمل لأعمالهم على المدنيين، وكذلك افتقروا للتدريب المناسب والانضباط،بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام أسلحة وذخائر غير صالحة أو لا تتم صيانتها بشكل جيد يحد من دقتها، موضحاً أن هذه العوامل تشير إلى أن العديد من أعمال القصف التي تمت في طرابلس وبنغازي عشوائية،وتحدث التقرير، عن اختطاف عشرات المدنيين في طرابلس وبنغازي فقط بسبب انتماءاتهم القبلية أو العائلية أو الدينية الفعلية أو المشتبه فيها، وما يزالون مفقودين منذ اختطافهم، لافتاً إلى أن حالات الاختطاف قد تصل إلى مستوى الاختفاء القسري إذا لم تعترف أطراف النزاع بأماكن وجودهم،وأكد التقرير على أولوية حماية المدنيين، مضيفاً أنه “على جميع المجموعات المسلحة الامتثال لمبادئ التفرقة والتناسب والاحتياطات أثناء الهجوم”،وتابع: “ينبغي أن تمتنع جميع المجموعات المسلحة عن انتهاك حقوق الإنسان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، لا سيما جميع الأفعال التي قد ترقى لجرائم حرب، بما في ذلك القصف العشوائي وحالات الاختفاء القسري والقتل والاحتجاز غير القانوني، والتعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة وتدمير الممتلكات”،وحث التقرير كافة المجموعات المسلحة على إطلاق سراح المحتجزين أو تسليمهم إلى نظام العدالة، كما أكد أن عدم امتثال أحد الأطراف بالقانون الإنساني الدولي لا يعفي الأطراف الأخرى من التزامها،في سياق متصل، أوصي التقرير أنه “ينبغي على جميع المجموعات المسلحة فصل أعضائها المشتبه في ارتكابهم انتهاكات من الخدمة الفعلية، وتسليمهم إلى العدالة”،وبحسب التقرير يمكن تحميل القيادات السياسية أو العسكرية المسؤولية الجنائية، ليس فقط في حالة إصدار الأوامر بارتكاب الجرائم، بل أيضاً إذا كانت قادرة على وقفها ولم تفعل،وقدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا نزوح مائة ألف ليبي على الأقل بسبب القتال بما في ذلك التاورغاء الذين كانوا يقيمون في مخيمات للنازحين منذ عام 2011، إلى جانب خروج 15 ألف شخص منهم عمال مهاجرون من البلاد،ويعتبر المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء الأكثر تعرضاً للخطر، كما يواجهون صعوبات في عبور الحدود،وأشار التقرير أيضاً إلى الاعتداءات والهجمات المستمرة على الصحفيين من قبل جميع أطراف الصراع، بما في ذلك تقييد الحركة ومصادرة المعدات والاختطاف والاغتيال،كما أثر القتال بشدة على إقامة العدالة، إذ توقفت المحاكم في طرابلس وبنغازي عن العمل، فالاستقطاب السياسي العميق والقتال وخطر انتقام المجموعات المسلحة خلق مناخاً من الخوف، إذ يتردد الأشخاص في الحديث عن بعض الانتهاكات والاعتداءات، كما أدى ذلك إلى مغادرة العديد من النشطاء للبلاد، خاصة بعض الناشطات،وناشدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، كافة أطراف الصراع لإيقاف كافة الاعتداءات المسلحة والانخراط في حوار سياسي شامل، لبناء دولة تقوم على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون،وخلص التقرير إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستستمر في التواصل مع جميع الأطراف لإنهاء الاقتتال لضمان حماية المدنيين، وأضاف “ينبغي على السلطات الليبية أن تستأنف في أسرع وقت ممكن بناء مؤسسات الدولة وخاصة القوات المسلحة ووكالات نفاذ القانون والنظام القضائي عموماً”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق