تأجيل الحوار الوطني الليبي برعاية الأمم المتحدة بسبب الانقسام السياسي

الرصيفة الأخبارية27 سبتمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
تأجيل الحوار الوطني الليبي برعاية الأمم المتحدة بسبب الانقسام السياسي

تأجيل الحوار الوطني الليبي برعاية الأمم المتحدة بسبب الانقسام السياسي
2014-09-27
الرصيفة الأخبارية:وكالات -بعد 24 ساعة فقط على إعلان مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا برناردينو ليون، أنه تلقى ما وصفه بردود إيجابية على دعوته لحوار وطني، يوم الإثنين المقبل، بين مختلف الفرقاء الليبيين، سارعت جهات ليبية مدعوة للاجتماع إلى التنصل منه علانية، في مشهد يعكس المزيد من الانقسام السياسي حول كيفية إنهاء الأزمة السياسية المستحكمة في البلاد منذ نحو 3 سنوات.

وبينما توقعت مصادر ليبية أن تعلن بعثة الأمم المتحدة لاحقاً عن تأجيل الحوار إلى وقت آخر، قال مصدر بالبعثة،”حتى الآن، ليس هناك أي تغيير في مكان وتوقيت الحوار، الذي يعتبر الأول من نوعه في ليبيا”.

شرعية البرلمان
ووضع مجلس النواب المنتخب العصا في العربة، بإعلان رفضه الجلوس على مائدة مفاوضات واحدة إلى من وصفهم بالانقلابيين على الشرعية، في إشارة إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية فترة ولايته، وحكومته المنبثقة عنه برئاسة عمر الحاسي.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس، فرج بوهاشم “بالفعل، هناك رفض تام بين أعضاء المجلس للحوار مع من يحاولون فرض إرادتهم السياسية بقوة السلاح، على جموع لشعب الليبي”، مضيفاً “إن الحوار كما نفهمه هو أن يذعن هؤلاء للشرعية التي اعترف بها العالم بكل مؤسساته الإقليمية والدولية”.

شروط مسبقة
في المقابل، وفيما بدا أنه بمثابة محاولة لتحسين ظروف التفاوض، أو فرض شروط مسبقة قبل الاجتماع المزمع عقده بالجزائر، حشد التيار الإسلامي المتشدد أنصاره في سلسلة مظاهرات بعدة مدن ليبية أمس للجمعة التاسعة على التوالي، تحت عنوان “جمعة الشهيد لإسقاط مجلس النواب”.

ووضع المتظاهرون صوراً فوتوغرافية لقائد قوات الجيش الوطني الليبي، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في مدينة بنغازي بشرق البلاد، وعدد من قيادات مجلس النواب، ومسؤولين في الحكومة، على أكياس للقمامة وسط ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، فقد تضمنت الكلمات والبيانات التي أصدرها المتظاهرون الرفض القاطع للانخراط في حوار الجزائر المرتقب، وشجب التدخل الأجنبي السياسي والعسكري في الشأن الليبي.

من جهته، اعتبر المكتب الإعلامي لما يسمى بعملية “فجر ليبيا”، التي تضم ميلشيات من مصراتة وحلفائها المتشددين، وتسيطر على كامل العاصمة طرابلس منذ الشهر الماضي، أن الهدف من الحوار هو “إنقاذ الخونة، وإيجاد موطأ قدم لعملائهم القدماء، بحيث أصبحت الوسيلة هي شق صف الثوار والمدن الثائرة”.

وأضاف المكتب، في بيان أصدره اليوم “يأتي ذلك في إطار سياسة “فرق تسد”، المدونة في سياسات حكماء صهيون وعملائهم، فاستطاعوا أن يفزعونا بكلمة من هم الثوار؟ بعدما فرقوا جمعهم بعد اتحادهم الأول في حرب التحرير”.

موقف الإخوان
لكن المفاجأة الكبرى كانت في نفي المسؤول العام لجماعة الإخوان المسلمين، بشير الكبتي، تلقيهم دعوة حضور الاجتماع، حيث قال الكبتي في تصريح وزعه مكتبه مساء أمس: “هذه الأنباء عارية من الصحة، ولا أساس لها من المصداقية”، مضيفاً: “الحوار لا يكون مع الذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين”.

وبلور رئيس حزب العدالة والبناء محمد صورن، الذي يعتبر الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين هذا الاتجاه بقوله: “نحن لم ندعَ لأي حوار في الجزائر، ونقدر دور الجزائر الشقيقة وحرصها على رأب الصدع بين الليبيين، ورفض التدخل الخارجي في الشأن الليبي”.

وأضاف صوان في بيان أصدره اليوم “ولكن ما تسرب من معلومات حول دعوة بعض أركان نظام القذافي إلى حوار الجزائر لن يكون مجدٍ، ولا يساهم في نجاح الحوار”، لافتاً إلى أن الحزب يرى أن الحوار ينبغي أن يكون أولاً بين شركاء ثورة 17 فبراير، مهما كان الاختلاف بينهم.

وتابع: “نحن نرحب بالحوار، ونرى أنه لا غنى عنه لحل الأزمة السياسية في ليبيا، ونرحب بجهود رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ودعوته للحوار، ونحن مع انطلاق الحوار على أن يتم إرجاء القضايا المعروضة على القضاء إلى ما بعد صدور الحكم من الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا”.

انتظار القضاء
وتعني هذه التصريحات أن جماعة الإخوان المسلمين يفضلون التريث إلى ما بعد إصدار المحكمة الدستورية العليا الشهر المقبل حكمها في الطعون المقدمة إليها، من بعض أعضاء البرلمان السابق والمنتهية ولايته, بشأن مدى قانونية عقد مجلس النواب المنتخب اجتماعاته، بمقره المؤقت في مدينة طبرق، بشرق البلاد، وليس في مكانه الطبيعي العاصمة الليبية طرابلس.

وبات في ليبيا الآن برلمانان وحكومتان يتنازعان لشرعية الدستورية والسياسية، بعدما رفض التيار المتشدد الاعتراف بهزيمته السياسية في الانتخابات لبرلمانية، التب جرت في شهر يونيو.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق