حقيقة الجهادي المجهول أمير تنظيم داعش في ليبيا

الرصيفة الأخبارية8 أكتوبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
حقيقة الجهادي المجهول أمير تنظيم داعش في ليبيا

حقيقة الجهادي المجهول أمير تنظيم داعش في ليبيا
2014-10-08
الرصيفة الأخبارية:وكالات – “توبوا إلى الله وانضموا إلى داعش”، بهذه الكلمات خاطب زعيم تنظيم متطرف أنصاره مساء أمس الإثنين، في مدينة درنة بشرق ليبيا، وسط غياب كامل للسلطات الليبية الرسمية التي مازالت عاجزة عن إعادة بناء الدولة، بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، بمساعدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وعبر نشطاء في درنة عن دهشتهم من أن زعيم التنظيم الليبي لا يحمل الجنسية الليبية، ولم يعرف عنه أنه أقام في ليبيا من قبل، وقالوا إن الرجل المجهول الذي بات يحمل لقب الرجل الأول في التنظيم، يحمل الجنسية السعودية ويكنى بأبو حبيب.

وأوضح الناشطون بأنه لا توجد معلومات كافية أو متاحة عن أبو حبيب، حيث أنه نادراً ما يظهر في تجمعات حاشدة، ولم يجر أية مقابلة إعلامية، ولم يصدر عنه أي بيان رسمي عقب ظهوره المفاجئ، على الأراضي الليبية.

ولفت أبو حبيب، الذي دعا مئات المحتشدين في ميدان ساحة الصحابة بمدينة درنة لنبذ ما أسماه بالأفكار الكافرة عن الدولة والانضمام في المقابل لتنظيم داعش، أنظار العالم إلى هذه البقعة النائية في صحراء ليبيا، بقدرته على تنظيم عروض عسكرية لمقاتليه وهم يعتلون عربات دفع رباعي ركبت مدافع رشاشة وأخرى مضادة للطائرات على متنها، وهم يجوبون شوارع درنة بلا أدنى خوف ودون انتظار حساب.

الولاء المتحول
وشهدت مدينة درنة التي تعتبر المعقل الرئيسي للجماعات المتطرفة في شرق ليبيا، تحولات دراماتيكية في تاريخ تنظيم أنصار الشريعة المتطرف أو ما يسمى بجيش الإسلام، الذي حول ولائه التقليدي من تنظيم القاعدة إلى تنظيم داعش.

وفي السياق، قال مسؤول أمني ليبي طلب عدم تعريفه “من الواضح أن أبو بكر البغدادي أمير داعش سعى للاتصال بهذا التنظيم وأقنعه بالانضمام إليه، ولاحقاً أرسل إليهم هذا السعودي المكنى بأبو حبيب، كمندوب عنه لرئاسة الفرع المحلي لهذا التنظيم الإرهابي في ليبيا”.

وأضاف: “من عدد السيارات الفخمة والحديثة التي بات تنظيم أبو حبيب يمتلكها، يمكنك على الفور أن تدرك أنه حصل على تمويل وافر لبناء ميلشيات، تدين بالولاء لداعش”.

وحول كيفية وصول هذه الأموال والسيارات الحديثة إلى المتطرفين في درنة، يشير المسؤول الليبي بأصابع الاتهام إلى عصابات التهريب، التي تنشط عبر مختلف الحدود الليبية مع دول الجوار الجغرافي.

وقال: “هم لن يعدموا وسيلة لكي تصل هذه الأموال إلى داخل الأراضي الليبية، عمليات التهريب باتت تشمل كل شيء في الآونة الأخيرة”.

القدرة على الحشد
وبحسب شهود عيان تحدثوا من درنة فقد أقام تنظيم جيش الإسلام عقب صلاة العشاء مساء أمس الاثنين تجمعاً حاشداً بميدان الصحابة وسط المدينة، تحت عنوان “خلافة على منهج النبوة”، مستخدماً من الألعاب الترفيهية وتوزيع الهدايا العينية، أسلوباً للتودد إلى الحضور الذين كان معظمهم في سن الشباب.

وتعكس قدرة التنظيم على حشد المواطنين ولفت أنظارهم للتجمع حوله، غياب أي مؤسسات حقيقية رسمية فاعلة على الأرض، ولعل هذا ما دفع قناة “درنة الآن” لكي تلفت الانتباه عبر صحفتها الرسمية على فيس بوك، إلى غياب المجلس المحلي المؤقت بدرنة عن هموم المدينة، رغم مطالبته للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته والحكومة السابقين بالدعم المالي، مشيرة إلى أن غياب المجلس المحلي جاء على الرغم من حصوله على دعم يقدر بالآلاف من المال العام.

سيطرة ناقصة
ومن جهته، صرح سياسي محلي في درنة أن التنظيم لا يحكم قبضته بشكل كامل على بقية الميلشيات المسلحة في المدينة حيث نفى آمر كتيبة شهداء أبو سليم عطية الشاعري، في بيان مقتضب, مبايعة الكتيبة لأي كيان، لكنه اعتبر في المقابل أن النفي “لا يعني براءتنا من أي مسلم”، فيما بدا أنه بمثابة محاولة لابتزاز المتطرفين أو ملاعبتهم سياسياً.

ومع ذلك، فإن ثمة خطأ ما قد حدث في المدينة، التي يقدر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة، واعتادت قبل شهور أن تشهد مظاهرات للمطالبة بخروج الجماعات المسلحة والمتطرفة منها.

إهمال حكومي
وبدوره، قال دبلوماسي غربي زار المدينة فور سقوط نظام القذافي عام 2011, السكان عانوا من الإهمال الحكومي طوال حقبة القذافي، ويبدو أنهم اعتادوا عليه في الحقبة التالية”.

وأضاف السكان كغيرهم يخشون سطوة المتطرفين، إنهم يريدون فقط حياة يومية، ولا تنسى أن المتطرفين نجحوا في استمالة عواطف الناس تحت ستار الدين حتى ولو عبر المفاهيم الخاطئة”.

قندهار الجديدة
وأوضح مسؤول ليبي رفيع المستوى أنه بات لتنظيم أبو حبيب أجهزة أمنية خاصة به مثل جهاز “الشرطة الإسلامية”، و”الحرس البلدي الإسلامي”، هذا يعنى أنهم بكل أسف باتوا إمارة بالفعل أو دولة داخل الدولة.

وتابع “إنها قندهار ليبيا، فتلك المدينة الساحلية التي تطل على البحر المتوسط لم تمارس ليبرالية المدن، وانكفأت على ذاتها لكي تتحول بمرور الوقت إلى معامل تفريخ للجهاديين الليبيين في كل أنحاء العالم”.

تجربة القذافي
تجر الإشارة إلى أن معلومات المخابرات الليبية في السابق كانت تشير إلى أن تنظيم القاعدة أقام إمارة إسلامية في درنة بقيادة عبد الكريم الحصادي، وهو معتقل سابق في غوانتانامو، ومساعده المقيم في مدينة البيضاء ويدعى خير الله برعاصي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق