ليبيا: حُكم المحكمة الدستورية يدخل البلاد في تعقيدات جديدة

الرصيفة الأخبارية7 نوفمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
ليبيا: حُكم المحكمة الدستورية يدخل البلاد في تعقيدات جديدة

ليبيا: حُكم المحكمة الدستورية يدخل البلاد في تعقيدات جديدة
2014-11-07
الرصيفة الأخبارية -قضت المحكمة الدستورية العليا في ليبيا، الخميس , بحلّ مجلس النواب المنتخب بعد أن أعلنت في جلسة عقدتها في العاصمة، طرابلس قبول الطعن في عدم دستورية الفقرة الحادية عشرة في الإعلان الدستوري، وباعتبار مجلس النواب المنتخب كأنه لم يكن، وكلّ ما صدر عنه من قرارات وإجراءات في حكم العدم.

ومثل القرار صدمة لمجلس النواب المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقراً له، بعد رفضه الانتقال إلى العاصمة طرابلس أو مدينة بنغازي في شرق البلاد بسبب تدهور الأوضاع الأمنية فيهما.

وقال أعضاء في المجلس لـ 24 إن المجلس دخل اجتماعاً طارئاً في طبرق لبحث قررا المحكمة الدستورية للرد على ما اعتبروه إهانة للشرعية الدستورية في البلاد.

رفض
وعلم 24 أن غالبية أعضاء المجلس يرفضون الامتثال لقرار حله، أوالعمل بقرار المحكمة الدستورية، أعلى جهة قضائية في ليبيا.

وعقدت المحكمة جلستها بمقرها في طرابلس بعد تأجيل النطق المثير للجدل بالحكم في ثلاث مناسبات متتالية، حول ما يعرف باسم قرارات “لجنة فبراير” التي شكلها المؤتمر الوطني العام، البرلمان السابق والمنتهية ولايته ، وقانون انتخاب مجلس النواب .

ارتياح في طرابلس
وفي طرابلس أعلن المؤتمر الوطني العام، البرلمان المنتهية مدته، امتثاله لحكم المحكمة, وعبّر النائب الثاني لرئيسه، صالح المخزوم، فى تصريحات له الخميس، عن شكره للمحكمة العليا والدائرة الدستورية ، وقضاتها على جهودهم “من أجل اعلاء كلمة الحق ، وتأكيد دولة القانون والمؤسسات واحترام استقلال القضاء، وحياده ، ونزاهته” .

وتعهد المؤتمر على لسان المخزوم للشعب الليبي، ولمن وصفهم بالثوار البواسل المرابطين في الجبهات بتحمل المسئولية إلى أن يصل الجميع إلى حل وسط تتفق عليه جميع الأطراف في ليبيا.

وأكد أنه لا حياد عن المسار الديمقراطي، وأن بناء دولة المؤسسات والقانون، بدأ منذ أن أصبح الليبيون ينتظرون حكم القضاء للفصل في ما يحدث من إشكالات وخصومات.

واعتبر أن حكم المحكمة يضفى الشرعية على ما أصدره البرلمان السابق من قرارات في الفترة الماضية القريبة، بما فيها إنشاء حكومة الإنقاذ الوطني برئاسة عمر الحاسي، مضيفاً “هي قرارات مشروعة، ونافذة منذ صدورها “.

أصل الخلاف
وأثارت دستورية انعقاد مجلس النواب المنبثق عن انتخابات 25 يونيو (حزيران)المعترف به دولياً، اعتراض نواب وميليشيات أعادوا تفعيل البرلمان المنتهية ولايته، ما أغرق البلد في فوضى المؤسسات.

وفي طعنه، اعتبر أحد النواب المقاطعين للبرلمان أنه لم يحترم الدستور الذي نص على إحياء حفل “انتقال السلطة” في طرابلس بين البرلمانين الجديد والسابق.

ويدعم أغلب النواب المقاطعين البرلمان، ما يسمى بعملية “فجر ليبيا” التي تقودها ميليشيات إسلامية شكلت حكومة موازية ومتعاطفة معهم.

تعقيدات
وفي المقابل يعترف البرلمان المجتمع الدولي بالبرلمان الذي يهيمن عليه مناهضو الإسلاميين، والذي يتخذ من طبرق مقراً له منذ انتخابه، معتبراً أنه لا يمكن ضمان أمنه في بنغازي معقل المجموعات الجهادية ومسرح أعمال عنف يومية.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى مزيد من التعقيد في ليبيا، التي تشهد أعمال عنف وفوضى دستورية غير مسبوقة، علماً أن الأمم المتحدة رعت اجتماعات مصالحة منذ نهاية سبتمبر (أيلول) بهدف التوافق على شرعية البرلمان الجديد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق