ليبيا: استبدال قضاة “الدائرة الدستورية” قبل ساعات من قرار دستورية انتخاب البرلمان

الرصيفة الأخبارية8 نوفمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
ليبيا: استبدال قضاة “الدائرة الدستورية” قبل ساعات من قرار دستورية انتخاب البرلمان

ليبيا: استبدال قضاة “الدائرة الدستورية” قبل ساعات من قرار دستورية انتخاب البرلمان
2014-11-08
الرصيفة الأخبارية -كشف مسؤول رفيع المستوى في الحكومة الانتقالية الليبية التي يترأسها عبد الله الثني، النقاب عن تفاصيل جديدة وسرية تتعلق بملابسات الحكم المثير للجدل الذي أصدرته يوم الخميس المحكمة الدستورية العليا بشأن عدم شرعية مجلس النواب لمنتخب.

وقال المسؤول في تصريحات لمواقع أخبارية من مقر الحكومة الانتقالية بمدينة البيضاء بشرق البلاد:”لقد تم استبدال 6 قضاة من أصل 15 قاضي قبل يوم من قرار الدائرة الدستورية”، مشيراً إلى أن الحكومة لم تصدر أي بيان رسمي للتعقيب على قرار المحكمة لأن الأمر يخص مجلس النواب.

قوة السلاح
ولفت إلى أن ردود الفعل الدولية التي تلقتها الحكومة خلال الساعات الماضية، ترى أن الحكم صدر تحت الإكراه وبقوة السلاح.

وقالت مصادر على صلة بالمحكمة الدستورية العليا أن اثنين من القضاة تمكنا من الهرب والخروج من العاصمة طرابلس إلى العاصمة التونسية، بينما قال مسئول في مجلس النواب أن التهديدات التي تلقاها أعضاء المحكمة أجبرتهم على إصدار حكم لصالح المؤتمر الوطني العام ( البرلمان) السابق والمنتهية ولايته.

بيان البرلمان
وكان مجلس النواب قد دفع في بيان أصدره عقب جلسة طارئة عقدها مساء يوم الخميس بمقره المؤقت في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، بعدم صحة الحكم وأكد أنه سيستمر والحكومة الانتقالية المنبثقة منه في أداء مهامها.

وأكد المجلس أن القول بعدم دستورية التعديل الدستوري من شأنه حل مجلس النواب، هو قول غير صحيح ومخالف للقانون، حيث أن الحكم الصادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا قد جاء على حكم ورد بالدستور وهو ما يمنع على المحكمة النظر فيه لأن اختصاصها ينحصر في النظر بالطعن على القوانين وليس على الدستور.

ورأى أن الحكم قد صدر تحت تهديد السلاح مضيفاً “وعلى ذلك فإن مجلس النواب يرفض الحكم الصادر بهذه الظروف ويؤكد استمراره واستمرار الحكومة في مهامها كسلطتين تشريعية وتنفيذية وحيدتين في ليبيا”.

وشدد على أن العاصمة طرابلس تعد مدينة خارج السيطرة وتحكمها المليشيات المسلحة لا تتبع شرعية الدولة، مشيراً إلى أن مجلس النواب استلم مقاليد الحكم بناء على إرادة الشعب الليبي التي عبر عنها في انتخابات حرة مباشرة.

ردود أفعال
في المقابل رحب نورى أبو سهمين رئيس البرلمان السابق وعمر الحاسى رئيس ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني بالإضافة إلى محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والشيخ الصادق الغرياني مفتي البلاد، بالحكم، واعتبروه انتصاراً لهم في مواجهة البرلمان لمنتخب.

وفي كلمة أشبه بخطاب تنصيب دعا أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني كافة الأطراف إلى القبول بحكم المحكمة وطلب من المجتمع الدولي تغيير موقفه من مجلسه غير المعترف به دولياً، وقال “ندعو شركاءنا إلى إعادة فتح سفارتهم في طرابلس”.

وأعتبر المتحدث باسم المؤتمر عمر حميدان إن المؤتمر “أصبح الآن الهيئة الشرعية الوحيدة في البلاد”، وكشف النقاب عن أن المؤتمر سيقرر خارطة طريق جديدة لليبيا.

لكن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا فضلت التريث وعدم التعليق مباشرة على الحكم وقالت في بيان لها أنها تدرس عن كثب قرار المحكمة التي اتخذته إثر عريضة قدمها نائب إسلامي يحتج فيها على دستورية قرارات البرلمان المنتخب من الشعب.

ومنذ شهر سبتمبر الماضي تشكلت في ليبيا حكومتان وبرلمانان، ما زاد في تعقيد تنظيم انتخابات تشريعية جديدة.

وأحرج قرار المحكمة المجتمع الدولي الذي اعترف بالبرلمان والحكومة المنبثقة عنه ورفض أي علاقة مع الحكومة الموازية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق