بالفيديو:كلمة إبراهيم الدباشي في أجتماع مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا

الرصيفة الأخبارية17 ديسمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات

بالفيديو:كلمة إبراهيم الدباشي في أجتماع مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا
2014-12-17
الرصيفة الاخبارية -كلمة إبراهيم الدباشي منذوب ليبيا الدائم في أجتماع مجلس الأمن 7345 حول حول الوضع في ليبيا.

نص الكلمة
السيد الرئيس،

يطيب لي في البداية ان اهنئكم على توليكم لرئاسة المجلس خلال هذا الشهر، واشكركم وأعضاء المجلس على اتاحة الفرصة لوفدي للحديث في هذا الاجتماع، وأشكر سعادة السفير غازانا المندوب الدائم لرواندا ورئيس لجنة العقوبات على ليبيا على أحاطته، وعلى الجهود التي بذلها وفريقه في قيادة اعمال اللجنة خلال السنتين الماضيتين، وأسجل بكل تقدير قيام اللجنة تحت قيادته بإجراء مشاورات رسمية مثمرة مع ليبيا وعدد من الدول، ونأمل ان تؤخذ الملاحظات التي طرحت خلال المشاورات في الاعتبار، وان تحظى الاقتراحات التي قدمت بموافقة اللجنة والعمل بها، كما أشار السفير غازانا في الفقرة الخامسة عشر من تقريره.

وإذ أتحدث عن عمل اللجنة أريد أن أؤكد أن هناك حاجة الى الشفافية في التعامل بين بعثة ليبيا لدى الامم المتحدة ولجنة العقوبات، وخاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات، لأن وضع العقوبات على ليبيا ليس في الواقع عقوبات على السلطات الشرعية، بل هي شريك لمجلس الامن في ضمان عدم انتهاك الحظر من جانب الفعاليات من غير الدول والتنظيمات الإرهابية، وأرجو ان تأخذ اللجنة ذلك في الاعتبار. وبالنظر الى ان الجيش الليبي يخوض حربا مفتوحة ضد التنظيمات الإرهابية في ليبيا، فإن من مصلحة السلم والأمن في ليبيا والمنطقة ان يتم تسهيل إجراءات حصول الجيش الليبي على السلاح. وقد أبلغت لجنة العقوبات يوم أمس بالإجراءات الجديدة التي قررتها الحكومة الليبية المؤقتة لضمان عدم وصول السلاح المعفي من الحظر الى أي جهة أخرى غير الجيش الليبي.

السيد الرئيس،

هناك حاجة إلى موقف واضح وصريح لمجلس الأمن لا يترك مجالاً للتفسيرات الخاطئة، أو الآمال الواهيه لدى من يحاربون السلطات الشرعية، ويحاولون فرض إرادتهم على الشعب الليبي بقوة السلاح. لا توجد أطراف تتصارع من أجل السلطة، هناك سلطة شرعية تتمثل في مجلس النواب المنتخب وحكومة شرعية منبثقة عنه، وهناك تحالف لمجموعات مسلحة تمارس الإرهاب وتسعى لإسقاط السلطات الشرعية وحكم الشعب الليبي بقوة السلاح والسيطرة على ثروات البلاد لتمويل الإرهاب داخل ليبيا وخارجها، وتختفي وراء هذه المجموعات قوى سياسية تحاول تعويض ما فقدته في انتخابات مجلس النواب. ولن يكون موقف هذا المجلس ذو فعالية في وقف الاقتتال وتشجيع الحوار إلا إذا وقف بعيدا عن معاملة المجموعات المسلحة على قدم المساواة مع السلطات الشرعية، ووجه دعوة صريحة للمجموعات المسلحة إلى وقف القتال ضد الجيش وتسليم أسلحتها، والخروج من المدن وتسليم مؤسسات الدولة. وعلى المجلس أن يدعو جميع الدول إلى مساعدة الجيش الليبي في مكافحة الإرهاب. وعلى أعضاء المجلس، مهما كانت نيتهم حسنة، ان ينأوا بأنفسهم عن تقييم قرارات مجلس النواب، والحكومة المنبثقة عنه، بما في ذلك القرارات الخاصة بالجيش الليبي ومن يقوده، ومن هي المجموعات المسلحة التي ينطبق عليها وصف الارهاب في ليبيا.

لقد حان الوقت ليتحرك مجلس الأمن من رد الفعل إلى الفعل، وأن يسبق الأحداث بإجراءات عملية، تساعد ليبيا في استعادة سلطة الدولة على جميع أراضيها، وتحقيق الأمن والاستقرار لموطنيها والمقيمين فيها، وذلك ليس أمراً صعباً، ولكنه يحتاج إلى الإنطلاق من دعم الشرعية، والنظر إلى المستقبل بدلاً من التقوقع في الحاضر، والاستناد إلى مبادئ الديمقراطية، وحكم القانون الذي يفسر في جوٍ من الحرية والنزاهة دون تهديد لحياة القضاة أو ممتلكاتهم. أقول ذلك لأن مبعوث الأمم المتحدة بذل جهداً كبيراً من أجل جميع الفرقاء الليبيين للإتفاق على وقف الاقتتال، ووضع رؤية موحدة للمستقبل، تحترم المسار الديمقراطي، وتأخذ في الاعتبار طموحات الشعب، إلا أن تلك الجهود لم تثمر، لأن الفصائل المسلحة التي استولت على العاصمة طرابلس، ومدينة درنه، وأخرجها الجيش من بنغازي، تعتقد أن لديها ما يكفي من السلاح لفرض إرادتها على الشعب الليبي، وهي تجد الدعم من تنظيم سياسي خسر انتخابات مجلس النواب، ويريد استثمار الاعمال الاجرامية للمجموعات المسلحة، والاستيلاء على مؤسسات الدولة، في الحصول على مكاسب سياسية، تعوضه الفشل الذي مني به في انتخابات مجلس النواب.

إذاً ما هو المطلوب من مجلس الأمن حالياً وفي المستقبل؟ أن تكرار الاتجاه السابق للمجلس بالتركيز على الحوار الوطني والمصالحة الوطنية في غياب دعم واضح وبكل الوسائل للسلطات الشرعية لن يفضي إلى أي نتيجة، ومن ثم يجب على المجلس أن يأخذ في الاعتبار الحقائق الجديدة على الأرض، وهي أن الشعب الليبي مصمم على التخلص من المجموعات المسلحة بجميع مسمياتها، وأن الجيش الليبي قد تأسس فعلا، وأن عدده بدأ يتزايد كل يوم، وأن قدراته القتالية تتعزز باستمرار، وان أقدامه تترسخ على الأرض من خلال الانتصارات التي يحققها على الإرهابيين والمتمردين في شرق البلاد وغربها. وما حققه في بنغازي بدعم من سكانها، وبإمكانيات متواضعة، يعتبر مفخرة لكل الليبيين، ودرسا هاما للجيوش الأخرى في مكافحة الإرهاب.”موقع الرصيفة ”

السيد الرئيس،

يؤسفني أن أقول أن ليبيا اليوم تقترب من الوضع الذي كان سائداً في منتصف عام 2011 حيث كان المجتمع الدولي يرى أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية، واتضح فيما بعد أنه لا يوجد سوى الحل العسكري بسبب تعنت النظام الدكتاتوري في ذلك الوقت. ونحن اليوم نرى أن مجلس النواب يمد يديه للمتمردين لإيجاد حل يوقف سفك الدماء، ويحافظ على المسار الديمقراطي، إلا أن ميليشيات فجر ليبيا، التي تضم في صفوفها أنصار داعش والقاعدة في بنغازي ودرنه وسرت والزاوية، مازالت تصر على احتلال مؤسسات الدولة، وتتآمر مع دول أجنبية لإسقاط مجلس النواب، بل تحاول الاستيلاء على موانئ تصدير النفط لتمويل الإرهاب في كل مكان، وهو أمر لا يمكن أن يقبله أي ليبي شريف، كما لا يمكن أن يقبله المجتمع الدولي. وإذ أقول ذلك أؤكد أن الليبيين قادرون على التعامل مع المجموعات المسلحة سواء كانت إرهابية العقيدة أو إرهابية الأفعال وأصبحت جزءاً من منظومة الإرهاب الدولية الكبرى، وما يطلبه الليبيون من المجلس الموقر في هذه المرحلة شيئين، الأول تسهيل حصول الجيش الليبي على الأسلحة والمعدات، حتى يحقق النصر الكامل على الإرهاب، وينهي التمرد، ويستعيد مؤسسات الدولة الى السلطات الشرعية، والثاني هو تكليف الأمانة العامة بإعداد خطة خاصة بالمساعدة في بناء المؤسسات والاستقرار يبدأ تنفيذها بمجرد استعادة الجيش لمؤسسات الدولة بالعاصمة طرابلس. وتلك الخطة كما سبق وأن أبلغناكم في رسالتنا الواردة في الوثيقة رقم S/2014/632 بتاريخ 2014/8/27، يجب أن تركز على بناء مؤسسات قطاع الأمن، ويشمل ذلك الجيش وأجهزة الأمن والجهاز القضائي، بالإضافة إلى إقامة مؤسسات الحكم المحلي وتدريب العاملين بها.

ومع ذلك يبقى العنصر الأساسي للأمن والاستقرار في ليبيا هو الإنتهاء من صياغة مشروع الدستور واعتماده، وإجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن، حتى تنتقل ليبيا إلى حكم القانون، وتقطع الطريق أمام دسائس الفاشلين وتغول من يحملون السلاح، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، التي قد تنحرف عن مهمتها وتهدد المسار الديمقراطي، ما لم تكن هناك قواعد دستورية واضحة تحكم عملها، في ظل نظام ديمقراطي. ومن ثم اذا أراد مجلس الأمن مساعدة ليبيا في الخروج من محنتها الحالية بصورة نهائية فعليه أن يضغط في اتجاه إنجاز مشروع الدستور، وإجراء الاستفتاء عليه في أقرب وقت ممكن، وانهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات تشريعية ورئاسية تفرز قيادة شرعية، ذات صلاحيات واضحة، يدعمها القانون ولا يتحداها أحد.

شكرا السيد الرئيس.

001
02
03 04

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق