الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى “الهلال النفطي” لمواجهة مليشيات “مصراتة”

الرصيفة الأخبارية21 ديسمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى “الهلال النفطي” لمواجهة مليشيات “مصراتة”

الجيش الليبي يدفع بتعزيزات إلى “الهلال النفطي” لمواجهة مليشيات “مصراتة”

2014-12-21
الرصيفة الأخبارية:وكالات -دفع الجيش الليبي بتعزيزات عسكرية الى “الهلال النفطي”، غرب مدينة بنغازي، في الوقت الذي تتصدى هذه القوات الحكومية لميليشيات “مصراتة” التابعة لعملية ما يسمي فجر ليبيا التي تنوي الاستيلاء على المنطقة، بحسب مسؤولين عسكريين.
وقال مسؤول عسكري لفرانس برس الأحد إن رئاسة الأركان العامة للجيش ارسلت 16 عربة مدرعة جديدة إلى منطقة ما يعرف بالهلال النفطي، كانت قد وصلت البلاد السبت.
وأضاف أن سيارات إسعاف مصفحة من ذوات الدفع الرباعي سيتم إرسالها إلى تلك المنطقة بعد أن تصل البلاد خلال أيام نتيجة لاستهداف سيارات الإسعاف والمسعفين في الاشتباكات.
من جهته أعلن العميد صقر الجروشي قائد سلاح الجو في القوات الموالية للواء حفتر إن طائرتين من طراز “سوخوي 24″ – وهي طائرة استراتيجية مقاتلة بعيدة المدى – انضمتا لاسطول سلاح الجو وحطتا في مطار راس لانوف النفطي لتكونا قريبتين.
وقال الجروشي إن هاتين المقاتلتين بقيتا من عهد نظام الراحل معمر القذافي السابق وتمت صيانتهما وتجهيزهما للقتال مؤخرا بعد تجريبهما، مؤكدا حصول الجيش على مساعدات لوجستية في عمليات الاستطلاع الجوي والإحداثيات في عمليات الدفاع الجوي.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه قادة الجيش على رأس وحدات مشاة و30 آلية عسكرية إلى منطقة الهلال النفطي، مصحوبين بآليات عسكرية وأفراد لدعم الجبهة القتالية في المنطقة.
وضمت الوحدات العسكرية التي اتجهت من بنغازي شرقا إلى بن جواد غربا (130 كلم شرق سرت) آمر القوات الخاصة “الصاعقة” للجيش الليبي العقيد ونيس بوخمادة، وآمر اللواء 204 دبابات العقيد المهدي البرغثي إضافة الى رئيس التحريات في القوات الخاصة فضل الحاسي، وسالم النايلي القائد الميداني لطلائع الكتيبة 21 صاعقة.
وأطلقت ميليشيات فجر ليبيا على عملية زحفها مطلع الأسبوع الماضي باتجاه “الهلال النفطي” اسم “عملية الشروق لتحرير الحقول النفطية” قائلة إنها جاءت بتكليف من المؤتمر الوطني العام ( المنتهية ولايته).
وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس) تحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا.
وأكد مسؤول عسكري إن “هذه التعزيزات تأتي لحسم الصراع في تلك المنطقة حفاظا على قوت الشعب الليبي التي تنوي هذه الميليشيات تدميره أو السيطرة عليه وتمويل الانشطة الارهابية في المنطقة والعالم”، على حد قوله.
وتسببت الهجمات التي شنتها ميليشيات فجر ليبيا منذ السبت قبل الماضي في تراجع الانتاج النفطي الليبي إلى نحو 250 ألف برميل مقابل 800 ألف برميل قبل الأزمة، وذلك في ظل تراجع اسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية ما تسبب في عجز للموازنة العامة للدولة بمليارات من الدولارات.
وفي سياق متصل فشلت مليشيات فجر ليبيا التي تواصل هجماتها على المصالح الاقتصادية والحكومية في السيطرة على قاعدة جوية مليئة بالأسلحة والذخائر جنوب غرب البلاد.
وقال مسؤول عسكري إن القوات الحكومية والمواطنين المسلحين تمكنوا من طرد مليشيات فجر ليبيا من قاعدة براك الشاطيء الجوية (640 كلم جنوب)، بعد حصار ليوم كامل على قوات الدرع الثالث لمدينة مصراتة (200 كلم شرق العاصمة طرابلس).
وأوضح أن أعيان المنطقة طلبوا من هذه القوات الموالية لفجر ليبيا الانسحاب من القاعدة دون أخذ الذخائر والأسلحة التي كانت تنوي الاستيلاء عليها من القاعدة وتعزز بها قدراتها القتالية ضد الحكومة.
وكان مصدر حكومي قال في وقت سابق إن “هذه المليشيات التي دخلت القاعدة كانت تنوي الاستيلاء على انواع مختلفة من ذخائر الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والتي من بينها صواريخ مضادة للدروع والطائرات والأفراد لنقلها إلى شمال البلاد حيث تقود هجمات مسلحة على الجيش ومصالح حكومية واقتصادية”.
لكن هذا المسؤول أكد أن “القوات الموالية للحكومة المعترف بها من الأسرة الدولية في تلك المنطقة فرضت حصارا على القاعدة إلى أن خرج المسلحون من المنطقة بعد تدمير عدد من آلياتهم”.
وهذه القاعدة الجوية قررت السلطات المحلية ضمها لمطار المنطقة لتكون على شكل مهابط تستقبل الطيران المدني والتجاري، في هذه المنطقة الواقعة شمال غرب مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي.
وتسيطر مليشيات متطرفة يتحدر معظمها من مصراتة على العاصمة طرابلس منذ اغسطس الماضي وشكلت حكومة موازية هناك وأعادت الحياة للبرلمان المنتهية ولايته، وهو ما أجبر البرلمان المنتخب في 25 يونيو والحكومة المنبثقة عنه والمعترف بهما من الأسرة الدولية على اللجوء إلى شرق البلاد.
ودعت الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني الأسرة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بحماية المدنيين في ليبيا، محذرة من انتشار الإرهاب في دول الجوار إذا ما تمكن مقاتلو “فجر ليبيا” من احتلال الموانئ النفطية.
وقالت هذه الحكومة المعترف بها من الأسرة الدولية في بيان إن هذا الاعتداء يقضي على كل فرص الحوار والتسوية السياسية التي يدعو لها المجتمع الدولي وتبناه البرلمان والحكومة الليبية الموقتة.
واعتبرت ان “زحف هذه الميليشيات باتجاه الشرق يستهدف بالدرجة الأولى فك الحصار عن المجموعات الإرهابية كأنصار الشريعة والمناصرين لها في بنغازي ودرنة، بعد تلقيها ضربات موجعة على أيدي قوات الجيش الليبي وأبناء الوطن المساندين الجيش” .
ودعت “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، طبقا لمواثيق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين، والحفاظ على المسار الديمقراطي، والتمسك بوحدة ليبيا، ومناهضة الإرهاب ومحاربته والعمل وفق التصنيف الأخير لمجلس الأمن بشأن جماعة أنصار الشريعة ومناصريها”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق