“الإخوان المسلمون” تسعى للسيطرة على ليبيا من بوابة مصراتة

الرصيفة الأخبارية25 ديسمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
“الإخوان المسلمون” تسعى للسيطرة على ليبيا من بوابة مصراتة

“الإخوان المسلمون” تسعى للسيطرة على ليبيا من بوابة مصراتة
2014-12-25
الرصيفة الاخبارية:وكالات -دفع نفوذ الإسلاميين مدينة مصراتة الساحلية، إلى الانزلاق في أتون الصراع الدائر في ليبيا، منذ استيلاء مقاتلي هذه المدينة الساحلية إلى جانب ميليشيات أخرى على العاصمة طرابلس، وأجزاء واسعة من الغرب، في تحرك يهدد بتقسيم البلاد إلى نصفين.

ويرى مراقبون ومحللون أن هذا الوضع المميز لمصراتة، شجع جماعات إسلامية تقودها جماعة الإخوان المسلمين منذ البداية، على تعزيز نفوذها في هذه المدينة.

وعملت الجماعة بحسب المصادر على استمالة كبار ساسة وأعيان مصراتة، وشراء ولاء القادة البارزين، لميليشيات المدينة.

ويرى محمد الخوجة الباحث الليبي والكاتب المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن مشروع جماعة الإخوان لفرض الهيمنة، نموذج معقد ونجح في تحقيق أهدافه إلى حد كبير، وها هي مصراتة اليوم تقود في صمت حربا بالوكالة، دون ضجيج سياسي.

ويشير الخوجة في حديثه إلى أنه “عندما تمعن النظر على المستوى السياسي، تجد أن جماعة الإخوان منحت منصب رئيس حزب العدالة والبناء المنبثق عنها، لـ محمد صوان المنتمي لمصراتة، وعلى المستوى العسكري تمكنت من إقناع جميع المليشيات ، بالانضمام إلى حربها المعلنة ضد اللواء حفتر، الذي يمثل للإخوان هاجساً كبيراً كونه رجل عسكري، وهم لديهم عقدة نفسية طويلة من العسكر، ولمصر الجارة مثال قريب في توجسهم”.

ويتابع: “لم تكتفي الجماعة بذلك، فقد صورت الحرب التي يقودها الجيش الليبي ضد الجماعات المسلحة والإرهابيين ، بأنها حرب مضادة يقف ورائها عناصر نظام القذافي ، ما شجع حتى مليشيات مصراتة المسلحة، غير المتحمسة للمشاركة في قوات فجر ليبيا، بالدخول لهذا الحلف وإقناعهم بأن ثورة 17 فبراير في خطر محدق”.

ومليشيا فجر ليبيا هي ائتلاف للإسلاميين الذين ينحدر أغلبهم من مدينة مصراتة، ممثلين بمليشيات (الحلبوص – حطين – الإعصار – الفاروق ـ المرسى)، والذين سيطروا على العاصمة طرابلس في اغسطس الماضي، ما اضطر البرلمان والحكومة المعترف بهما من الأسرة الدولية للجوء إلى شرق البلاد.

ومنذ ذلك الحين أعادت هذه المليشيات الحياة إلى البرلمان المنتهية ولايته، وأنشأت حكومة موازية غير معترف بها، لكنها تحاول السيطرة على مختلف المواقع الحيوية في ليبيا .

كما صدت قوات الجيش الليبي الأسبوع الماضي، هجوما من قبل مليشيات “فجر ليبيا” ودرع مدينة مصراتة الثالث، على منطقة الهلال النفطي (500) شرق طرابلس، التي تعتبر أغنى مناطق ليبيا بالنفط.

من جانبه، يقول علي، عضو البرلمان الليبي المنعقد في طبرق، إن الإخوان “يعتزمون بناء قاعدة سياسية وعسكرية تحميهم في ليبيا، حيث جل الشعب يكن لهم الكراهية وكشف مشروعهم السياسي الرخيص، القائم على التسلط والإرهاب تحقيقاً لمآربهم”.

ويضيف في “لقد ضربوا طوقاً حول مصراتة، وباتت دويلة وسط دولة، فهي لديها مقومات تجعلها الأقوى بين باقي المدن والمناطق، بامتلاكها مطاراً وميناءً وسوقاً حرة، وكلها عوامل تجعلها تفرض مخططاتها على الآخرين، وجعلت من رجالاتهم في موقف التسلط والتعالي على الجميع.”

ورداً على سؤال عن مدى ارتباط تركيا بتقوية هذا المشروع ، أجاب “قطعاً سياسة أوردغان معروفة بتناغمها مع الإخوان والجماعات الإسلامية، ويمتلك علاقات مباشرة مع قادة الإخوان في ليبيا، بل وتتم اجتماعات الجماعة الدولية في اسطنبول بشكل دوري، كما لا ننسى إصرار القيادة التركية على اقتصار الرحلات الجوية للخطوط التركية إلى مصراتة، لتسهيل نقل قادة الجماعة بشكل خال من التعقيدات.”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق