ليبيا.. “لا فائدة” لدستور في ظل الفوضى

الرصيفة الأخبارية25 ديسمبر 2014wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 سنوات
ليبيا.. “لا فائدة” لدستور في ظل الفوضى

ليبيا.. “لا فائدة” لدستور في ظل الفوضى
2014-12-25
الرصيفة الاخبارية:وكالات -قبل شهرين، أبدت لجنة صياغة مشروع الدستور الليبي نيتها في أن تجرى استفتاء على دستور جديد في ديسمبر الجاري، في ظل مسعاها للانتهاء من هذا الدستور، رغم الفوضى العارمة التي تغرق بها ليبيا.

لكن، فضلا عن صعوبة الوصول بالدستور إلى بر الإقرار، فإن خبيرا قانونيا ليبيا يرى أنه “لا يمكن أن يُحترم الدستور” إذا أقر، مع استمرار القتال شرقا وغربا في ليبيا، بين الجيش الوطني الليبي ومجموعات مسلحة، وانسداد جميع قنوات الحوار.

وفي ظل هشاشة الحكومة التي يرأسها عبد الله الثني، تأمل القوى الغربية أن يساعد الدستور على رأب بعض الصدع الذي يقسم البلاد سياسيا وعسكريا، بعد أكثر من 3 أعوام على إطاحة الزعيم معمر القذافي.

إلا أن طموحات لجنة صياغة الدستور التي تتناغم مع آمال الغرب، تصطدم بجدار الفوضى في ليبيا، حيث أصبحت الكلمة العليا للسلاح، في ظل الغياب التام للقانون.

فحتى إن نجحت اللجنة في مهمتها، وتم إقرار الدستور بعد عرضه على مجلس النواب في طبرق شرقي البلاد، وخضوعه للاستفتاء الشعبي، فإنه لا توجد ضمانات واضحة لتطبيقه والالتزام به، من أطراف الصراع الليبي المعقد.

ويرى نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي والمتحدث الرسمي باسمه سابقا، عبد الحفيظ غوقة، إنه “ما لم يسيطر الجيش على كامل الأسلحة، ويتم حل التشكيلات المسلحة، لا يمكن أن يحترم الدستور حتى إن تم إقراره”.

وتابع غوقة الذي تحدث لـ”سكاي نيوز عربية” من القاهرة: “لدينا إعلان دستوري مؤقت ولم يحترم ممن يحمل السلاح، بالعكس فقد ضرب به عرض الحائط. الحال نفسه سينطبق على الدستور في حال أقر”.

كما أضاف المحامي الليبي أنه “في ظل الأوضاع الراهنة يبدو من المستحيل أصلا طرح الدستور للاستفتاء الشعبي”.

وتواصل لجنة صياغة مشروع الدستور عملها في مدينة البيضاء شرقي ليبيا، وكانت تأمل أن تطرح المسودة للتصويت في ديسمبر الجاري، لكن لا يبدو أنها ستتمكن من ذلك.

وفي وقت سابق، اعترف المتحدث باسم اللجنة الصديق الدرسي أن إجراء التصويت “سيكون تحديا” بالنظر إلى العنف المستمر.

وقبل يومين، قالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رافينا شمدساني، في معرض رصد الهيئة الدولية للخسائر البشرية وسط المدنيين في ليبيا، إن هناك “غيابا خطيرا للنظام والقانون”، في مؤشر آخر على صعوبة تطبيق أي دستور في ليبيا.

يشار إلى أن لجنة صياغة الدستور ضمت تيارات ليبية مختلفة، لكنها اصطدمت بمقاطعة أقلية الأمازيع وبعض التيارات الإسلامية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق