النايض: أردوغان يؤسس لقواعد تركية في ليبيا على غرار الحصون العثمانية

الرصيفة الأخبارية18 يونيو 2020wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أسابيع
النايض: أردوغان يؤسس لقواعد تركية في ليبيا على غرار الحصون العثمانية
عارف النايض - رئيس تكتل إحياء ليبيا

قال رئيس تكتل إحياء ليبيا عارف النايض إن مبادرة القاهرة لحل الأزمة الليبية بُنيت على حوار مجتمعي ليبي، وعلى حوارات سابقة جرت مع الأطراف الليبية على مدى سنوات، موضحا أنها مبادرة ليبية بامتياز، وتحضى بالدعم الشخصي من الرئيس عبد الفتاح السيسي والدولة المصرية، مؤكدًا على أن إعلان معظم الدول دعمها الواضح للمبادرة وخلال ساعات وأيام قليلة من إعلانها يبين بشكل واضح الجهود التي بُذلت لأجلها.

النايض شن في حوار مطول مع صحيفة اليوم السابع المصرية وإطلعت المرصد على أبرز ما جاء فيه هجوماً لاذعاً على تركيا وتدخلها فى ليبيا، مبيناً بأن التحركات العسكرية التركية في المنطقة، من الصومال إلى قطر إلى سوريا، والعراق، والآن ليبيا، تحكمها نظرة (عثمانية جديدة) أحياها وأطّر لها منظرون سياسيون في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وليست وليدة اللحظة أو القرارات الوقتية.

وشدد على أن التدخلات التركية هى محاولات جادة وخطيرة لاختراق المنظومة الأمنية العربية، وتأسيس بؤر عسكرية تركية قوية في شكل قواعد جوية وبحرية وبرية دائمة، تكون بمثابة (الحصون العثمانية) و(الحاميات العثمانية) التي نشرها السلطان عبد الحميد في زمانه، للسيطرة على المنطقة بكاملها وإعادة الدولة العثمانية في ثوب جديد.

وقال:” إن قصور رجب أردوغان الجديدة، وحرسه السلطاني، وطريقته في التعامل مع الدول العربية وكأنها (إيالات عثمانية) من خلال (ولاة) هم أشبه (بجامعي الضرائب أو “الميري”)، كلها تشير بوضوح إلى أنه يتقمص شخصية السلطان عبد الحميد، ويجسّد نفس طموحاته السلطانية”.

وحذر النايض الدول العربية من هذا الغزو العثماني الجديد ، مؤكدًا على أنه يهدد استقلالها ووحدتها وأمنها الوطني، وهذا يستدعي تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك التي هي جزء من المنظومة القانونية لجامعة الدول العربية.

وتابع في هذا السياق :” على الدول العربية أن تعي أن الاجتياح التركي لليبيا هو اجتياح لها جميعا، ولو سمحت الدول العربية لتركيا بإقامة قواعد عسكرية في ليبيا، فإن ذلك سيسبب انهيارها جميعا الواحدة تلو الأخرى، بداية من دول الجوار الليبي، خاصة وأن الجيش (الانكشاري) التركي في هذا الزمان هو جيش عرمرم من عشرات الآلاف من الإرهابيين التركمان المتمرسين في معسكرات القاعدة وداعش وغيرها من فروع الإرهاب الظلامي”.

وحمل رئيس تكتل إحياء ليبيا في ختام حديثه أردوغان مسؤولية تواجد الإرهابيين اليوم في ليبيا قائلا :” استخدم هؤلاء الوحوش أنفسهم في شكل (القاعدة: النصرة) و (داعش) في سوريا والعراق، والآن صدّرهم إلى ليبيا بشكل علني ليصبحوا (قوة تدخل إرهابي سريع) في شمال افريقيا، يهدد بهم ليبيا ودول الجوار ودول الساحل والصحراء، والشاطئ الأوربي المقابل”.

وبشأن الدعوات لإجراء تحقيقات في الإنتهاكات التي حصلت في جنوب طرابلس وترهونة قال :” في 2011، أصدر (مجلس الأمن) القرار رقم 1970 والقرار رقم 1973 فارضا وجوب “حماية المدنيين” في ليبيا، ولكن للأسف، المدنيون في ليبيا كانوا ولا يزالون عرضة للقتل والقصف والتلغيم والتنكيل والتعذيب والتهجير والتجويع والتشريد والإهانة في كل أنحاء ليبيا وعلى مدى كل السنوات من 2011 وإلى الآن”.

وطالب بأن تقام في ليبيا تحقيقات مستقلة ومحاكمات وحوارات على غرار جلسات (الحقيقة والمصالحة) في جنوب افريقيا وفي روندا، على أن تتم التفرقة بين الأرواح والأعراض والأموال، مشيراً إلى أن الليبيين سواسية وكلهم لهم كرامة إنسانية مصونة يجب أن يعاقب كل من يمس بها، بغض النظر عن خلفيته وانتماءاته والجهة التي حارب معها.

ودعا إلى ضرورة التحقيق في كل المقابر الجماعية بلا استثناء وبدون انتقائية من (مقابر جنات) في مصراتة إلى مقابر الزاوية وسرت وترهونة والجنوب وغيرها كثير، مضيفاً يجب التحقيق في كل قضايا القتل والتنكيل والتعذيب، وآخرها الجرائم المخزية التي تعرض لها ليس فقط الليبيون، ولكن أيضًا أشقاؤنا ضيوف ليبيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق