بعد القبض على سعد ألله .. التايمز تسلط الضوء على علاقة بريطانيا بالجماعة المقاتلة ومتشددين ليبيين في مانشستر

الرصيفة الأخبارية22 يونيو 2020wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر
بعد القبض على سعد ألله .. التايمز تسلط الضوء على علاقة بريطانيا بالجماعة المقاتلة ومتشددين ليبيين في مانشستر
علاقة بريطانيا المعقدة مع المتشددين الإسلاميين الليبيين

بعد إلقاء القبض على طالب لجوء ليبي “خيري سعد ألله” على خلفية جريمة القتل الثلاثية في مدينة ريدنج الإنجليزية الواقعة غرب مدينة لندن سلطت صحيفة التايمز THE TIMES ، الضوء على علاقة بريطانيا المعقدة مع المتشددين الإسلاميين الليبيين.

الصحيفة الإنجليزية أوضحت في تقرير تابعته وترجمته صحيفة المرصد بأن السلطات الأمنية في بريطانيا ودت نفسها مربكة بين السماح للمتشددين بالاحتماء في المملكة المتحدة ، عندما كان العقيد القذافي “يضطهد جماعات المعارضة بحملة قمع وحشية” حسب زعمها، بينما تفاوضت حكومة توني بلير مع من وصفته بـ”الديكتاتور” (العقيد الراحل معمر القذافي) خلال “ما يسمى” الحرب على الإرهاب.

عندما قرر ديفيد كاميرون في عام 2011 دعم المسلحين الذين “أطاحوا بالقذافي” بحسب الصحيفة، سُمح لمئات الليبيين المنفيين بالسفر للقتال في الحرب الأهلية في وطنهم. وكان من بين الذين سافروا أعضاء في الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية (LIFG) ، وهي منظمة إسلامية ، استقر الكثير منهم في مانشستر بعد فرارهم من النظام.

وكان أبو أنس الليبي من أوائل الواصلين لينضم إلى صفوف الجماعة المقاتلة في المملكة المتحدة، الذين حصلوا على حق اللجوء السياسي في منتصف التسعينات. لكن في عام 1998، تم وضع المتشدد الليبي في قائمة “المطلوبين” لمكتب التحقيقات الفدرالي بعد تورطه في هجمات القاعدة على سفارات الولايات المتحدة في شرق أفريقيا.

وخرج “أبو أنس” هاربًا قبل أن تداهم الشرطة البريطانية منزله في منطقة “شيثام هيل” وكشفت عن النسخة الأولى من دليل إرتباطه بتنظيم القاعدة ، الذي يفصل تفكيره وتدريبه واستهدافه. وفي النهاية ، ألقت القوات الأمريكية القبض على أبو أنس الليبي بعملية عسكرية خاطفة في طرابلس عام 2013 وتوفي بسبب السرطان في عام 2015 قبل محاكمته في نيويورك.

في عام 2004 ، عندما كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يقود الجهود إرجاع القذافي إلى المجتمع الدولي ، أرشد  جهاز الـ” MI6 ” (وكالة المخابرات المركزية البريطانية) جهاز المخابرات الأمريكي (CIA) إلى مكان وجود زعيم الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج في تايلاند. وتم القبض على بلحاج من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قبل أن يسلمه الأخير إلى طرابلس، وزعمت الصحيفة بأنه عذب هو وزوجته من قبل النظام حينها.

وبعد سقوط نظام العقيد القذافي، الذي لعب فيه بلحاج ومسلحيه دورًا أساسيًا ، بدأ أمير الجممماعة الليبية المقاتلة إجراءً قانونيًا ضد الحكومة البريطانية ، بما في ذلك وزير الخارجية السابق جاك سترو ، للاعتذار. وفعلاً في عام 2018 ، اعتذرت تيريزا ماي ، التي كانت رئيسة الوزراء في ذلك الوقت، وقالت إن بلحاج وزوجته فاطمة بوشار عانوا من “المعاملة المروعة”. وافقت بريطانيا على دفع 500 ألف جنيه استرليني كتعويض له ولزوجته.

وأضافت الصحيفة زاعمةً :” بلحاج هو الآن زعيم سياسي في ليبيا وشارك في المحادثات الدولية التي تحاول إنهاء الصراع وتأمين حكومة مستقرة في البلاد. ليس هناك ما يشير إلى تورطه في الإرهاب”.

عضو آخر في الجماعة الليبية المقاتلة عاد إلى ليبيا من مانشستر مع عائلته هو رمضان العبيدي. لم يكن أبناؤه سلمان وهاشم معجبين بسياسات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وتبنوا بدلاً من ذلك أفكار الجهاد العالمي لما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية.

تآمر الإخوة لتنفيذ هجوم إرهابي في المدينة البريطانية التي عرفوها جيدًا ، وفي مايو 2017 ، فجر سلمان ، 22 عامًا ، قنبلة انتحارية ضخمة بين الحشود الذين كانوا يغادرون  حفل أريانا غراندي في مانشستر أرينا.

وأسفر الانفجار عن مقتل 22 شخصًا وإصابة أكثر من 800. وفي مارس من هذا العام ، عقب تسليمه من ليبيا ، أدين هاشم عبيدي بجرائم القتل. تم تأجيل جلسة عقوبته بسبب أزمة فيروس كورونا.

ومهدت إدانة العبيدي الطريق لفتح تحقيق عام في التفجيرات ، والذي سيحل محل تحقيق في الوفيات، كما ستتمتع لجنة التحقيق بسلطات لفحص أي مصلحة لدى المخابرات والأمن في معلومات عن عائلة العبيدي والجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة. بيد أنه من المرجح أن تُسمع أدلة الشرطة والوكالات الأمنية سراً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق