صحيفة فايننشال تايمز تكشف التفاصيل الكاملة للصراع الثلاثي على ليبيا

الرصيفة الأخبارية25 يونيو 2020wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر
صحيفة فايننشال تايمز تكشف التفاصيل الكاملة للصراع الثلاثي على ليبيا
سرت في انتظار الحسم… وتركيا أمام «الخط الأحمر» المصري

رأت صحيفة فايننشال تايمز أن تهديدات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالتدخُّل عسكرياً في ليبيا تبعث رسالة قوية بأن مصر لا تزال لاعباً مهمّاً، وأنها قادرة على التحرّك لحماية أمنها القومي، وإبعاد أي أخطار عن حدودها مع ليبيا .

ونقلت الصحيفة عن زياد عقل، مدير دراسات شمالي أفريقيا في مركز «الأهرام» للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن حديث الرئيس القاسي هو «رسالة إلى تركيا بأن هناك قوى إقليمية تعارض تدخلها في ليبيا .. الهدف هو الردع؛ فمصر لا تريد أن يعبر جندي تركي واحد الخط إلى شرقي ليبيا. وإذا تدخّلت مصر فأعتقد أن إرسال قوات برية على الأرض سيكون الخيار الأخير». وقال عقل إن هناك مصدر قلق آخر للقاهرة، هو تدفّق الأسلحة والأصوليين المسلّحين إلى أراضيها عبر حدودها الغربية من ليبيا.

ولفتت «فايننشال تايمز» إلى حديث ولفرام لاشر كبير الباحثين في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، عن أن «نبرة السيسي القتالية قد تعكس القلق من أن روسيا ستقبل استيلاء قوات حكومة الوفاق على سرت»، معتبراً أن «التهديد بالتدخُّل هو أيضاً طريقة لمصر لتعود إلى اللعبة، ولمنع تركيا وروسيا من اقتسام كعكة ليبيا ».

فيما يلي التفاصيل الكاملة
هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل عسكريا في ليبيا إذا استولت القوات المدعومة من تركيا على مدينة سرت، التي تمثل ميناء استراتيجيا وبوابة لمنشآت نفطية مهمة.

ويضيف هذا التحذير المزيد إلى التوترات التي تشهدها هذه الدولة التي تمزقها الحرب، والتي أصبحت ساحة معركة للحرب بالوكالة بين القوى الإقليمية والدولية في ليبيا.

فقد تدفقت الأسلحة والمرتزقة على طرفي الحرب في ليبيا، مما أعاق جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض أو ضمان الالتزام بحظر تصدير الأسلحة إليها.

وكان السيسي قد حذّر في تصريحات متلفزة بعد تفقد وحدات عسكرية في قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود مع ليبيا، من أن سقوط سرت أو قاعدة الجفرة الجوية الداخلية سيكون «خطًا أحمراً« بالنسبة لمصر.

وأوضح أن أي عمل مصري في ليبيا «سيكون له شرعية دولية» لأنه سيكون دفاعا عن النفس ضد «تهديدات المليشيات الإرهابية والمرتزقة. وإذا طلب منا الشعب الليبي التدخل، ستكون هذه إشارة للعالم بأن مصر وليبيا دولة واحدة ومصلحة واحدة».

ويُذكر أن القاهرة تدعم خليفة حفتر، الرجل العسكري القوي في الشرق، الذي أحبط هجومه الذي استمر 14 شهرًا للاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس إلى حد كبير لأن أنقرة ساعدت خصومه في ليبيا ، واضطر الجنرال حفتر إلى الانسحاب من ضواحي طرابلس بعد أن ألحقت الطائرات التركية بدون طيار في ليبيا ، خسائر كبيرة في صفوف قواته، وقد استخدامت تركيا الطائرات بدون طيار بكثافة لدعم قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

الأعمال العدائية
ودعا السيسي إلى توقف الأعمال العدائية عند خطوط المعركة الحالية، على أن تجري «محادثات ومفاوضات» للتوصل إلى حل للأزمة في ليبيا.

واعتبر زياد عقل، مدير دراسات شمال إفريقيا في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة، أن حديث الرئيس القاسي هو «رسالة إلى تركيا بأن هناك قوى إقليمية تعارض تدخلها في ليبيا»، مضيفاً «والهدف من تحذير الرئيس هو الردع. مصر لا تريد أن يعبر جندي تركي واحد، الخط إلى شرق ليبيا. وتريد إعادة إطلاق المفاوضات. وإذا تدخلت مصر، أعتقد أن إرسال قوات برية على الأرض سيكون الخيار الأخير».

وحث السيسي زعماء القبائل في ليبيا الذين حضروا خطابه يوم السبت الماضي، على إرسال شبابهم إلى مصر حيث «سندربهم ونعدهم ونسلحهم».

انزعجت مصر من تدخل تركيا في ليبيا، التي تعتبرها عدوًا إقليميًا بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين، التي أطاح بها السيسي من السلطة في مصر عام 2013.

وقال عقل إن مصدر قلق آخر للقاهرة -والسبب الرئيسي لدعم الجنرال حفتر- هو تدفق الأسلحة والأصوليين المسلحين إلى أراضيها عبر حدودها الغربية، من ليبيا التي تعيش حالة من انعدام القانون.

أرسلت تركيا الأسلحة إلى حلفائها في حكومة الوفاق في ليبيا، بما في ذلك طائرات بدون طيار (درونز) وبطاريات مضادة للطائرات. كما أرسلت مستشارين عسكريين وأفرادا لتشغيل الطائرات بدون طيار ومقاتلين من سوريا لتعزيز القوات المناهضة لحفتر.

وبالمقابل، استفاد الجنرال حفتر من عمليات مكثفة لنقل الأسلحة والدعم الدبلوماسي من الإمارات ومصر وروسيا وفرنسا. وزودته موسكو بالمرتزقة وأرسلت مقاتلات متطورة إلى ليبيا بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بالجنرال حفتر، وذلك، في تحذير للأتراك للحد من تقدمهم إلى شمال غرب ليبيا.

رأي المحللين
ويقول محللون إن وقف إطلاق النار في ليبيا سيعتمد على ما إذا كان بوسع روسيا وتركيا التوصل إلى اتفاق أولاً. يقول ولفرام لاشر، كبير الباحثين في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إن «نبرة السيسي القتالية قد تعكس القلق من أن روسيا ستقبل استيلاء قوات حكومة الوفاق على سرت». ويرى أن «التهديد بالتدخل هو أيضًا طريقة لمصر لتعود إلى اللعبة ولتثبت أنها لا تزال لاعبٌ ذو صلة ولمنع تركيا وروسيا من اقتسام كعكة ليبيا فيما بينهما».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق