بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن مستجدّات الوضع في ليبيا

الرصيفة الاخبارية29 يوليو 2013wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 سنوات
بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن مستجدّات الوضع في ليبيا

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن مستجدّات الوضع في ليبيا.
29-7-2013
اصدرت الحركة الوطنية الشعبية الليبية بيان بشأن مستجدّات الوضع في ليبيا جاء فيه.
الحركة الوطنية الشعبية الليبية المكونة من فعاليات الشعب الليبي، وهى تتابع باهتمام بالغ ما يشهده وطننا من أحداث متسارعة على المستويين السياسي والأمني، تترجم حقيقة المأزق الذي آلت إليه الأمور داخل ليبيا : فما تشهده الساحة الليبية من : –
انعدام الأمن والأمان، وتلاشي الآمال في الاستقرار والعيش الكريم..
– تزايد جرائم الاغتيالات والاختطاف والتفجيرات الإرهابية..
– تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، وغياب الشفافية، فيما يتعلق بالكشف عن مصير ضحايا الاختفاء القسري والتعذيب..
– اندلاع الاحتجاجات في مختلف المدن الليبية، وغير ذلك من المشكلات..
يعود في نظر الحركة إلى الأسباب الآتية:
(1) انسداد الأفق السياسي العام في البلد، نتيجة غياب الخبرة السياسية، وانعدام الرؤية الوطنية الخالصة، وتضارب المصالح.
(2) طغيان الأجندات والولاءات الحزبية على المصلحة الوطنية، وارتهان القرار السياسي الداخلي لدى جهات أجنبية على حساب الأجندة الوطنية.
(3) الهيمنة المطلقة التي تفرضها الميليشيات المسلحة، والجماعات الدينية المتشددة على القرار السياسي والأمني، سواءً داخل مايسمى بالحكومة أم داخل المؤتمر.
(4) انتشار الفساد، وغياب الشفافية، والمراقبة والمحاسبة.
(5) عدم الالتقاء على قاعدة توافقية وشعبية صلبة، تمكّن الشعب الليبي من حكم نفسه بنفسه، واسترداد حقوقه ومكتسباته.
(6) القوانين الإقصائية، التي أجازت لفئات متنفّذة استباحة حقوق فئات أخرى، وإقصاءها، وتهميشها.
(7) هشاشة مؤسسات الدولة، وافتقارها للخبرة والمبادرة، بسبب تفريغها من الطاقم القيادي، إثر إقرار القوانين الإقصائية والتمييزية، التي تشترط حرمان جيل كامل من الإداريين القياديين من حقه في العمل، وحق الإدارة في الاستفادة
من خدماته، بعد أن أنفق المجتمع موارد طائلة لتدريب هذا الطاقم وتأهيله.
(8) عدم تفعيل الجيش والشرطة، والتقاعس في إقامة أجهزة أمنية فعالة، تعمل لمصلحة الوطن، وتقف في
وجه السلاح غير الشرعي، وتتصدى لانتهاك الحقوق. والحركة وهي تتابع انتفاضة شعبنا لإسقاط ما ترتب عن فتنة فبراير, تعلن الآتي، وتؤكده
:- أولاً : تدين الحركة الاغتيالات وتفجير المنشاءات وتترحم على أرواح الشهداء والضحايا الذين سقطوا بسلاح الغدر التكفيري الممول من الخارج, وننوه إلى أن هذه الدماء الزكية هي منارات في طريق تحرير ليبيا من هذا النظام المليشياوي.
ثانياً : تحيي الحركة شعبنا الصامد على الضيم, وتحيي إخوتنا في الوطن، الذين استفاقوا من الصدمة، واكتشفوا المؤامرة، واستعادوا التوازن، فالتحموا مع أشقائهم لتحرير الأرض من غاصبيها, والقضاء على النظام المليشياوي, الذي دمر بلادنا، ونهب ثرواتها، وأعاد استعمارها, ونكّل بأهلها في المعتقلات، وهجّر مواطنيها وأقصاهم، ونظّم الإرهابيين من عديد الأجناس والجنسيات، ودربهم ومولهم وسلحهم، فهذا النظام بدأ يترنح، وآل للسقوط، بفعل الثورة الشعبية المتأججة, مهما حاول المستفيدون منه تجييره ودعمه.
ثالثاً : تدعو الحركة إلى تكاتف الجهود، وحشد الإمكانات، ورصِّ الصفوف لهدف واحد، هو إسقاط هذا النظام المليشياوي, وبعدها يجلس الليبيون في حوار وطني، لوضع الآليات، واتخاذ الإجراءات، لتجاوز آثار الغزو والفتنة, والاتجاه لإعادة بناء ليبيا؛ متحررة وموحدة ومزدهرة، ومطمئنة، ومنصفة.
رابعاً : تدعو الحركة المثقفين والإعلاميين والعقلاء إلى مقاومة خطاب الكراهية والتشفي والانتقام والتضليل, وأن ينتشر بديلاً عنها خطاب المحبة والتسامح وقبول الآخر, كما تدعوهم إلى التحريض على وقف نزيف الدماء، وانتهاك الحقوق، وانتشار الظلم, ولنرفع شعاراً واحداً هو (إنقاذ ليبيا من هذا النظام المليشياوي) .
خامساً : الحركة تعرف من هم الأعداء الحقيقيون للوطن, الواجب استهدافهم، لشل قدراتهم على الوقوف فى وجه الشعب؛ أولئك هم التكفيريون الظلاميون والمتاجرون بالدين, والدخلاء على ليبيا، الذين سرقوا أحلام الشباب, واستخدموهم في عملية غزو، مكّنتهم من حكم ليبيا بالخديعة والتضليل والإرهاب, والمرتبطون بمخططات الأعداء في المنطقة, والمنفذون لأجنداتهم.
سادساً : تؤمن الحركة بقدرة الليبيين على حل مشكلاتهم بأنفسهم, وقدرتهم على إسقاط هذا النظام المليشياوي, اعتماداً على قدراتهم الذاتية, فهم قادرون على تضميد جراحهم، وتجاوز محنتهم, وقادرون على اختيار نظام يناسب طبيعتهم وظروفهم, ويحقق حريتهم، ويعبر عن إرادتهم, دون وصاية من أحد, أو تدخل أحد من خارج بلادهم، فلا تحالف للشعب إلا مع نفسه, ولتكف كل الأيدي، ولتصمت كل الألسن التي تعمل على استدعاء الأجنبي للتدخل في ليبيا, خاصة من أنظمة العصور الوسطى، التي تروج بتدخلها في ليبيا لنشر الديموقراطية والأمن, وهي في الحقيقة تستخدم جماعات عميلة، لتمرير مخطط لتدمير الوطن, ونهب ثرواته, وإفناء أهله.
سابعاً : تدعو الحركة ضباط الجيش والأمن, وشيوخ القبائل, والرموز والهياكل الوطنية، من المثقفين والإعلاميين، وأساتذة الجامعات، ورجال القانون، واللجان الثورية، والشباب، والطلاب، والنساء، والنقابات، والجمعيات الأهلية، وغيرهم من فعاليات الشعب الليبي؛ مكونات الحركة الوطنية الشعبية الليبية, أن يؤسسوا آلية شعبية؛ إدارية، ودفاعية، وأمنية, لقيادة هذه الانتفاضة وحمايتها, بتشكيل أجسام مدنية وعسكرية من هذه الفئات, آخذين في الحسبان أن موجة الاغتيالات تستهدف كل الطواقم الوطنية, فبعد العناصر العسكرية والأمنية, ها هم بدؤوا في تصفية القانونيين والصحفيين, مؤججين لفتنة مذهبية، وجهوية، وقبلية، وعرقية، وهذا نسخ كربوني لما جرى في العراق، بفعل العملاء وتجار الدين من التكفيريين الظلاميين.
ثامناً : تثمن الحركة عمليات إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في المناطق المنتفضة, أما أمر السجناء الجنائيين فيترك للعرف الاجتماعي والقانون, وتتمنى أن يتم تأمين عودة المهجرين والنازحين إلى مناطقهم، ليسهموا في تحرير ليبيا من هذا النظام المليشياوي، ويسهموا بجدارة في إعادة بناء ليبيا حرة وموحدة, بعيداً عن ممارسات الانتقام والتشفي وتصفية الحسابات, فلنؤجل استرداد المظالم، ونتركها للقضاء العادل النزيه والمستقل، ولتمهيد الأرضية لعودة اللحمة الوطنية يجب إلغاء كل القوانين المنافية لحقوق الإنسان، مثل قانون معايير النزاهة والوطنية، وقانون إعفاء المليشيات عن جرائمهم، وقانون الحراسة وغيرها، وفي الطريق يجب تجهيز الملفات، وجمع الحقائق والأدلة حول كل من أجرم في حق ليبيا والليبيين, تمهيداً لتقديمهم للعدالة، سواءً أكانوا ليبيين، أم عرباً، أم أجانب .
تاسعاً : تدعو الحركة لاستمرار الاعتصامات السلمية, وتصعيد آليات الانتفاضة, ومواجهة التكفيريين والمجرمين والعملاء بالوسائل التي تتناسب مع المواقف، بما فيها العمل المسلح.
عاشراً : تبذل الحركة جهوداً للتنسيق والتحالف مع الثورات الشعبية في دول الجوار, وطمأنتهم على مستقبل ليبيا, وأنها لن تكون مصدر تهديد لأمنهم, انطلاقاً من أن أمن ليبيا مرتبط بأمن هذه الدول, وقد أثبتت التجربة أن تحول ليبيا إلى دولة فاشلة هدد أمن دول الجوار، ودول الإقليم، والعالم أجمع, كما أن الخطر المحدق بالمنطقة مصدره واحد، وهدفه واحد، وأدواته واحدة .
الحادي عشر : تتمنى الحركة أن تتولى المقاومة حماية المتظاهرين من بطش المليشيات وإرهابها, وتنسق معهم لتجريدها من أسلحتها.
أخيراً : إذ تعبّر الحركة الوطنية الشعبية الليبية عن تضامنها المطلق مع شعبها، ورفضها للمسار والأدوات السائدة في ليبيا الآن، ومن منطلق حرصها على أداء واجبها كأيّ كيان سياسي مسؤول، يستهدف الإسهام في خدمة البلد، واستعادة حريته وإرادته، دون المساس بثوابتها السياسية والفكرية، ورأيها الحرّ، ونهجها النضالي ونبذها للعنف، وإيمانها المطلق بأن سلطة الشعب هي الحل الأمثل للمشكلات المزمنة التي تعانيها الأنظمة السياسية… فإن هذه الحركة ترى أن طريق الخروج من الأزمة، لا بدّ أن تمر بالمراحل الآتية:
(1) الدعوة إلى مؤتمر يضم القبائل الليبية كافة، لوضع خارطة مستقبل، تؤسس لمسار يتيح للشعب الليبي الخروج من الأزمة، وعلى الأمم المتحدة ودول
العالم المؤثرة تحمّل مسؤوليتها الأخلاقية، كونها كانت طرفاً رئيساً في تأجيج أزمة ليبيا، وعسكرة الحلّ.
(2) إطلاق سراح كل المعتقلين والمحتجزين داخل السجون ومراكز الاعتقال العلنية والسرية.
(3) حل المليشيات المسلحة، ورفع الغطاء السياسي والاجتماعي عنها.
(4) تفعيل الجيش الليبي، وأجهزة الأمن، وإعادة بنائهما.
(5) إعلان حل جميع الأحزاب السياسية وإلغائها، وإعادة بناء المؤسسات وفقاً لما يختاره الشعب الليبي.
(6) إلغاء جميع القوانين التي صدرت بعد فبراير 2011م.
(7) عودة المهجرين الليبيين في الخارج إلى بلادهم، والنازحين في الداخل إلى مناطقهم. والحركة الشعبية الوطنية الليبية تعرب عن استعدادها للعمل مع كل الأطراف الوطنية المسؤولة، والتعاون في سبيل مصلحة الشعب الليبي، وحقن دمه، وسلامة أراضيه، واستقلاله، بما لا يتناقض مع ثوابتها، الواردة في بيانها التأسيسي، وميثاق شرف أعضائها. والله وليّ التوفيق. عاشت ليبيا، والمجد للشعب الليبي، وإلى الأمام لتحرير ليبيا، والحفاظ على وحدتها.

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

19 رمضان صدر في الموافق 28 ناصر 1381 و.ر (2013م).


اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق