الى اين يأخذون ليبيا؟!

الرصيفة الأخبارية29 مايو 2013wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 سنوات
الى اين يأخذون ليبيا؟!

الى اين يأخذون ليبيا؟!

2013-05-28
بقلم.ياسمين الشيباني

سؤال بسيط واستفسار بديهي، بات يدور في ذهن كل مواطن ليبى حتى وان كان لايجرؤ ان يصدح به وهو الوطن الغالي ليبيا الى أين تسيرون به؟ وبرصد سريع لكل ما يجري على ارض ليبيا الوطن ستكون الاجابة ابسط والامور جلية. ورغم كل الوضوح لمجريات الاحداث فان طرح هكذا سؤال يقودنا الي جملة من التعقيدات وشبكة من المتداخلات ليضيع منا الجواب في دولة صارت حياة الافراد فيها كتلة من الفوضى واللا امن والترقب للقادم المجهول لتصبح الاجوبة برمتها بالنسبة لشريحة كبيرة من الليبيين سيانا في هذه الحالة بالنسبة لهم. جاهروا بها او لم يفعلوا! فحياتهم بالكامل باتت ككابوس جاثم على صدورهم لاكثر من العامين وبتعبير ادق منذ 17.2.2011 اكذوبة زينها الاعلام الذي زين من قبل واباح للغرب التدخل في العراق ليصبح الان كومة من الاطلال والمجد السليب.
الليبيون اليوم يحاكون عراق الامس يتباكون على بلاد ضاعت في غوط الباطل ووطن نهب وسرق وطغت فيه الاحقاد والتعصب المناطقي والقبلي. قتل الشعب الليبي وذبحه بقرار دولي جائر، في ليبيا الربيع الغربي.. وهاهم الفبرايريون نجحوا في شيء واحد وهو جعل ليبيا اسوأ مكان في العالم انعدمت فيه الانسانية بابشع الطرق. فبماذا يمكننا وصف ما يحدث الان في ليبيا.. بين حكومة هشة تطالعنا كل لحظة بقرارات غريبة تزيد من ألم المواطن والوطن، ليبيا اليوم يا سادة يجري احتلالها رغم انكار حكومة فبراير والتي تحالفت مع الغرب الذي نصبها من اجل اطماعه تدور على ارضها هذه الايام خطط وبدع ميليشية حكومية لاكمال سيناريو المؤامرة. ومن الامثلة البسيطة لقائمة تطول فصولها حرائق الجبل الاخضر والتي التهمت مساحات كبيرة من الاراضي الخضراء للمرة الثانية لتبرهن الحكومة عن عجرها السافر وتستنجد بالمحتل القديم ايطاليا لاطفاء حرائق جبل كان مقبرة لهم ابان احتلالهم لليبيا.. ولسنا اغبياء لنصدق ان هذه الحرائق كانت بسبب خطأ من قبل احدهم، ولكننا نعلم علم اليقين ما يحدث من عمليات لقصف معاقل القاعدة التي جلبوها وتحالفوا معها لاسقاط دولة ورجل وقف لهم كالطود رافضا رجوع الهيمنة والاحتلال لبلاده من جديد.
الحكومة الليبية وقصة الدوران في ‘الحلقة المفرغة’ وبعد اقرار ما يسمى بقانون العزل السياسي الذي لم يسلم منه حتى من انشق عن القذافي ووالى فبراير التي تبرهن كل يوم بانها ولدت من رحم الانتهازية التي لا تعرف العرفان بالجميل.. حتى لحلفائها.. فرئيس ما يسمى بالمؤتمر الوطني وبعض من اعضاء الحكومة شملهم هذا القانون الذي تم فرضه بقوة السلاح والتهديد.. فبراير اليوم تتخبط وتحاول عبثا الوصول إلى واقع افضل بلا طائل ليستمر تخبطهم وتكشف نواياهم الحقيقية ولتسقط كل الاقنعة. ولا اجد افضل من الوصف الليبي المعروف ‘انهم حزمة كرناف’ وهاهي الحزمة تنفرط يوما تلو الاخر امام تحديات الواقع الذي يبرهن كل يوم ان ما جمعهم الا رغبة الانتقام والتخلص من شخص الراحل القذافي ومتى تحقق ذلك بفعل حليفهم ممن اطلقوا عليه ‘طيور الابابيل’ انصرف الجمع كل على حدة لينفذ مآربه ومصالحه التي لا تصب في مصلحة واحدة وهي ليبيا الوطن.. وما هؤلاء الا من وصفهم الله عز وجل في كتابه العزيز فقال: ‘تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون’، الاية العاشرة من سورة الحشر.. ليبيا اليوم تنزف على ايدي من اسموا انفسهم بالامس ثوارا واليوم صاروا اعداء يكيلون لبعضهم المكائد والضغينة والكره ويتصارعون على السلطة. على ارض الواقع الميليشيات التي كانت بالامس القريب تحارب تحت لواء فبراير الواحد باتت اليوم تتآمر ضد بعض وتوالي اعضاء من الحكومة وتأتمر بامرهم. المحصلة لهذه الانشقاقات والتحالفات الميليشية هي حصار متكرر لوزارات ومؤسسات وغيرها من التجاوزات التي باتت تمثل المشهد اليومي للمواطن الليبي الذي باتت خطواته تسير في طريق مجهول.
ان العالم لم يدرك بعد دور الحملة العسكرية الهمجية ضد ليبيا كسابقة غير قانونية لتدخل عسكري من نوع جديد في شؤون دولة كانت ذات سيادة وانه اقدم على زرع كائن همجي دموي وغريب في جزء مهم من العالم حيث ليبيا هي البوابة لافريقيا القارة والمستقبل والتي تتهافت عليها الان الكيانات العظمى في صراع خفي لا يرى سطحيو فبراير خيوطه التي يشاركون في نسجها كل يوم ليسرعوا من الاعلان الرسمي لاحتلال طالما انكروه.

ياسمين الشيباني

كلمات دليلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين الخدمات وتجربة القراء. إذا قررت الاستمرار في تصفح موقعنا فنحن نعتبر أنك تقبل باستخدامهم

لمعرفة المزيد ... أضغط هنا 

موافق